بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، صَلَّى اللَّهُ [تَعَالَى] عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. [وَلَهُ أَيْضًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ هَذِهِ الْمِيمِيَّةُ] اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَائِي وَأَعْدَاءَكَ أَلْقَوْنِي فِي الْبَحْرِ كَمَا أَلْقَوْا خَلِيلَكَ فِي النَّارِ وَخَاطَبْتَهَا بِـ: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ فَصَارَتِ النَّارُ جَنَّةً لَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِحَقِّ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ وَبِحَقِّ ذَلِكَ الْخِطَابِ سَخِّرْ لِي هَذَا الْبَحْرَ وَأَهْلَهُ وَجَمِيعَ أَعْدَائِي وَأَعْدَائِكَ وَبَشِّرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ بِلِقَائِي وَرُؤْيَتِي وَسَمْعِ رُجُوعِي إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَطُوبَى عَاجِلًا بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا تَسَبُّبٍ مِنِّي آمِينَ [يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ] بِجَاهِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجْعَلْ هَذِهِ الْمِيمِيَّةَ فَوْقَ مَا كَتَبْتُ وَفَوْقَ مَا ظَنَنْتُ كَمَا هُوَ عَادَتُكَ مَعِي فِيمَا قُلْتُ قَبْلَهَا وَاجْعَلْهَا لِي زَادًا وَجُنَّةً وَجَنَّةً فِي الدَّارَيْنِ
| أَلَا إِنَّنِي أُثْنِي عَلَى خَيْرِ مُنْعِمِ | ✻ | وَلَا أَشْتَكِي لِلْخَلْقِ مِنْ فَقْدِ أَنْعُمِ |
| فَمَنْ ظَنَّنِي مِنْ غُرْبَتِي[1]ذَا تَذَلُّلٍ | ✻ | إِلَى غَيْرِ مُغْنٍ وَاسِعٍ فَهْوَ قَدْ عَمِي |
| لَهُ أَشْتَكِي ضُعْفِي وَفَقْرِي وَغُرْبَتِي | ✻ | وَأَرْجُو رُجُوعِي عَاجِلًا خَيْرَ مُنْعَمِ |
| شَكَوْتُ لَهُ عَجْزِي فَأَشْكَى وَكَانَ لِي | ✻ | بِمَا فَاقَ ظَنِّي فَهْوَ أَكْرَمُ مُكْرِمِ |
| نَحَا جَانِبِي مَنْ غَرَّهُمْ كُفْرُهُمْ بِهِ | ✻ | فَعَنْهُمْ حَمَانِي طَارِدًا كُلَّ مُجْرِمِ |
| لَهُ الشُّكْرُ مِنِّي رَاجِيًا مِنْهُ مَطْلَبِي | ✻ | بِلَا كُلْفَةٍ مِنِّي وَقَدْ زَالَ مَغْرَمِي |
| لَئِنْ غَرَّنِي مَنْ غَرَّهُ الظَّنُّ حَاسِدًا | ✻ | فَمَا غَرَّنِي مَنْ قَادَنِي بِالتَّكَرُّمِ |
| فَمَنْ يُلْقِنِي لِلْجَحْدِ فِي الْبَحْرِ ذَا قِلًى | ✻ | فَقَدْ جَاءَنِي فِي الْبَحْرِ جُودُ الْمُكَرِّمِ |
| وَمَنْ سَاءَهُ كَوْنِي لِمَوْلَايَ عَابِدًا | ✻ | وَكَوْنِي خَدِيمًا لِلشَّفِيعِ الْمُقَدَّمِ |
| فَإِنِّي لَهُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ عَابِدٌ | ✻ | خَدِيمٌ لِمُنْجٍ مِنْ دَوَاعِي التَّنَدُّمِ |
| فَمَنْ صَدَّ عَنِّي فَالْمَوَاهِبُ أَقْبَلَتْ | ✻ | مِنَ الْوَاسِعِالْمُغْنِيالْحَفِيظِ الْمُقَدِّمِ |
| فَمَنْ يُلْقِنِي فِي الْبَحْرِ رَوْمًا لِغُرْبَتِي | ✻ | فَلِي مِنْ إِلَهِي الرَّوْضُ فِي كُلِّ عَيْلَمِ |
| لِرَبِّي الْتِجَائِي فِي حُضُورِي وَغَيْبَتِي | ✻ | وَبِالْمُصْطَفَى أَشْكُو لَهُ نِعْمَ سُلَّمِي |
| عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ | ✻ | بِآلٍ لَهُ وَالصَّحْبِ مَعْ كُلِّ مُسْلِمِ |
| إِلَهِي عَلَى خَيْرِ الْبَرَايَا مُحَمَّدٍ | ✻ | أَدِمْ سَرْمَدًا أَزْكَى صَلَاةٍ وَسَلِّمِ |
| مَعَ الْآلِ وَالْأَصْحَابِ طُرًّا وَرُدَّنِي | ✻ | سَرِيعًا إِلَى طُوبَى وَحُطْنِي وَعَلِّمِ |
| إِلَهِي عَلَيَّ الدَّهْرَ كَوْنِي خَدِيمَهُ | ✻ | وَكَوْنِي خَدِيمَ الْآيِ عَلِّمْ وَفَهِّمِ |
| إِلَهِي مِنَ الْوَهَّابِ أَبْغِي تَبَحُّرًا | ✻ | وَكَشْفًا وَإِلْهَامًا فَلِي اكْشِفْ وَأَلْهِمِ |
| تَوَجَّهْتُ لِلْفَتَّاحِ أَبْغِي فُتُوحَهُ | ✻ | وَأَرْجُو فُيُوضًا مِنْهُ وَالْفَيْضُ يَنْهَمِي |
| رَضِيتُ عَنِ الْقَهَّارِ إِذْ رَاضَ لِي الْعِدَى | ✻ | غَرِيبًا فَرِيدًا عِنْدَهُمْ أَيَّ مُبْهَمِ |
| سَأُرْضِيهِ بِالْقُرْآنِ شُكْرًا لَهُ بِهِ | ✻ | عَلَى أَنْعُمِي بِالْقَلْبِ وَالْجِسْمِ وَالْفَمِ |
| عَلَيَّ لَهُ إِدْمَانُ مَا اخْتِيرَ[2]لِي هُدًى | ✻ | وَأُرْضِيهِ بِالْآيَاتِ إِذْ صِرْنَ مَغْنَمِي |
| شُكُورِي وَرِضْوَانِي وَحَمْدِي لِنَافِعٍ | ✻ | أَتَانِي بِقُرْآنٍ عَظِيمٍ مُعَظَّمِ |
| هُوَ الْكَنْزُ وَالنُّورُ الْمُبِينُ الَّذِي بِهِ | ✻ | عَنِ النَّارِ وَالْأَعْدَاءِ وَالْعَارِ نَحْتَمِي |
| كِتَابٌ عَزِيزٌ مِنْ عَزِيزٍ أَتَى بِهِ | ✻ | عَزِيزٌ أَمِينٌ لِلْعَزِيزِ الْمُتَمِّمِ |
| كِتَابٌ كَرِيمٌ مِنْ كَرِيمٍ مُكَرِّمٍ | ✻ | لِعَبْدٍ كَرِيمٍ مُنْقِذٍ ذَا تَرَحُّمِ |
| عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْلَى صَلَاةٌ بِلَا انْتِهَا | ✻ | بِآلٍ وَأَصْحَابٍ لَهُ حَيْثُ يَنْتَمِي |
| عَلَيْهِ صَلَاةٌ مِنْهُ مَا قَالَ شَاكِرٌ | ✻ | عَلَيْهِ سَلَامٌ مِنْ كَرِيمٍ يَكُونُ لِي |
| عَلَيْهِ صَلَاةٌ مِنْهُ تَكْفِينِيَ الْأَذَى | ✻ | وَتَحْمِي جَنَابِي عَنْ لَعِينٍ وَمَنْ عَمِي |
| عَلَيْهِ سَلَامٌ مِنْهُ مَا فَازَ مُشْتَكٍ | ✻ | إِلَيْهِ بِمَا يَحْظَى[3]بِهِ خَيْرُ مُنْعَمِ |
| بِآلٍ وَأَصْحَابٍ رَجَوْتُ مِنَ الْعَلِي | ✻ | دُخُولِي غَدًا فِي سِلْكِهِمْ ذَا تَنَعُّمِ |
🎕 🎕 🎕
[﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾]
🎕 🎕 🎕
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة:فِي غُرْبَتِي
- [2]في نسخة:مَا اخْتَارَ
- [3]في نسخة:يُحْظَى
