وَلَهُ أَيْضًا زِيدَ فَيْضًا فِي وَدَاعِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ. اللَّهُمَّ إِنَّ حَبِيبِي وَخَلِيلِي وَطَبِيبِي شَهْرَ رَمَضَانَ أَرَادَ الِانْصِرَافَ عَنِّي يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ إِلَيْكَ مَعَ أَنِّي لَمْ أَمَلَّ مِنْهُ وَلَمْ أَسْتَغْنِ عَنْهُ فَوَادَعْتُهُ بِهَذِهِ الرَّائِيَّةِ رَاجِيًا أَنْ تَكُونَ لِي رَحْمَةً وَرِبْحًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَتَقَبَّلْهَا مِنِّي يَا رَبِّ، وَبَارِكْ لِي فِيهَا، وَاجْعَلْهَا فَوْقَ مَا قُلْتُ، وَحَقِّقْ كُلَّ مَا رَجَوْتُ مِنْكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاشْهَدْ لِي أَبَدًا بِأَنِّي رَضِيتُ عَنْكَ، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ [تَعَالَى] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِضَاءَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَنْكَ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
| يَا ذَا الْبُشَارَاتِ بِالْآيَاتِ وَالسُّوَرِ | ✻ | لِي اشْهَدْ بِكَوْنِيَ عَبْدَ الْمُحْسِنِ الصُّوَرِ |
| لِي اشْهَدْ بِكَوْنِيَ عَبْدَ اللَّهِ فِيكَ بِلَا | ✻ | غِشٍّ وَلِي اشْهَدْ بِأَنِّي تُبْتُ مِنْ خَوَرِ |
| سِرْ ذَا قُفُولٍ لِرَبٍّ لَا شَرِيكَ لَهُ | ✻ | فِي الْمُلْكِ وَالْحَمْدِ رَبِّ الْجِنِّ وَالْبَشَرِ |
| لَا زِلْتَ ضَيْفًا كَرِيمًا قَدْ يُبَشِّرُنِي | ✻ | فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ بِالْإِحْسَانِ ذَا بُشَرِ |
| فَجَأْتَنِي يَا خَلِيلِي بِالسُّرُورِ هُنَا | ✻ | بِلَا عِدًى فِي تُرَابِي فَانْتَفَى كَدَرِي |
| فَقُلْتُ وَالْقَلْبُ مِنِّي طَيِّبٌ بِرِضًى | ✻ | عَنِ الْكَرِيمِ الْبَدِيعِ الصُّنْعِ ذِي الْقَدَرِ |
| قَدْ تُبْتُ لِلْغَافِرِ الْغَفَّارِ مِنْ أَوَدِي | ✻ | وَعَنْهُ أَرْضَى وَلِي قَدْ جَادَ بِالظَّفَرِ |
| أَسْلَمْتُ كُلِّي لَهُ عَبْدًا لَهُ أَبَدًا | ✻ | بِمَا لِيَ اخْتَارَ فِي مُكْثِي وَفِي سَفَرِي |
| لَهُ شُكُورِيَ فِي دَارِ السَّلَامِ وَفِي | ✻ | طُوبَى بِذِكْرٍ حَكِيمٍ قَدْ نَفَى ضَرَرِي |
| سَأَلْتُهُ بَعْدَ عَوْدِي بِالرِّضَى لَهُمَا | ✻ | أَنْ لَا يُلَقِّيَنِي شَيْئًا مِنَ الْغَرَرِ |
| وَأَنْ يُسَلِّمَنِي مِنْ كُلِّ مَهْلَكَةٍ | ✻ | بِالْمُصْطَفَى مَنْ بِمَدْحِي وَالصَّلَاةِ حَرِي |
| وَهْوَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ | ✻ | بِهِ تَوَسَّلْتُ فِي لَيْلٍ وَفِي سَحَرِ |
| وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللَّهِ نُصْرَتُهُ | ✻ | إِنْ تَلْقَهُ الْأُسْدُ فِي آجَامِهَا تَحُرِ |
| وَلَنْ تَرَى مِنْ وَلِيٍّ غَيْرِ مُنْتَصِرٍ | ✻ | بِهِ وَلَا مِنْ عَدُوٍّ غَيْرِ مُنْزَجِرِ |
| بِهِ طَلَبْتُ مِنَ الْقَهَّارِ مُرْسِلِهِ | ✻ | أَنْ رَاضَ لِي كُلَّ ذِي جَحْدٍ وَذِي ضَجَرِ |
| كَأَنَّهُ وَهْوَ فَرْدٌ مِنْ جَلَالَتِهِ | ✻ | فِي عَسْكَرٍ حِينَ تَلْقَاهُ وَفِي زُمَرِ |
| صَلَّى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمٍ مُقَدِّمُهُ | ✻ | بِالْآلِ وَالصَّحْبِ مَنْ يَزْكُو بِهِمْ عُمُرِي |
| أَخْرَجْتَنِي يَا إِلَهِي مِنْ عِدَايَ مَعًا | ✻ | بِأَهْلِ بَدْرٍ فَرُضْ[1]لِي كُلَّ ذِي بَطَرِ |
| قَدْ قُدْتَنِي بِالرِّضَى لِلصَّالِحِينَ مَعًا | ✻ | عَصَمْتَنِي رَبِّ مِنْ بُؤْسَى وَمِنْ خَطَرِ |
| تَوَسُّلِي لَكَ فِي الْأَعْدَاءِ مُغْتَرِبًا | ✻ | بِهِ كَفَانِيَ أَهْلَ الْكُفْرِ وَالْحَيَرِ |
| لِيَ اسْتَجَبْتَ بِمَا فَاقَ الظُّنُونَ بِهِ | ✻ | جَعَلْتَ قَلْبِيَ ظَرْفَ الْآيِ وَالسِّيَرِ |
| بِهِ اسْتَجَبْتَ قَدِيمًا لِلْكِرَامِ لَدَى | ✻ | أَوْجَالِهِمْ فَلْتَكُنْ لِي وَلْتُدِمْ بُشَرِي |
| إِلَيْكَ يَا خَيْرَ وَهَّابٍ مَدَدْتُ يَدِي | ✻ | فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ سَخِّرْ لِي ذَوِي الْأَشَرِ |
| أَنَّى أَمُدُّ يَدِي لِلْخَلْقِ مُجْتَدِيًا | ✻ | لَدَى عِدًى قَلْبُ كُلٍّ صَارَ كَالْحَجَرِ |
| مِنْ بَعْدِ كَوْنِيَ عَبْدَ اللَّهِ فِي أَبَدٍ | ✻ | وَبَعْدَ كَوْنِي خَدِيمَ الْفَجْرِ ذِي الْفَجَرِ |
| أَوْ كَيْفَ أَرْكَنُ لِلدُّنْيَا مُجَرَّدَةً | ✻ | مِنْ بَعْدِ مَا بِعْتُهَا فِي الْعُسْرِ وَالْيَسَرِ |
| أَوْ كَيْفَ أَشْكُو لِمَنْ غُرُّوا بِبَهْجَتِهَا | ✻ | ذَوِي التَّنَازُعِ وَالتَّثْلِيثِ وَالْخَسَرِ |
| إِنِّي إِلَى النَّافِعِ الرَّزَّاقِ مُفْتَقِرٌ | ✻ | وَلَمْ أَكُنْ لِسِوَىالْمُغْنِيبِمُفْتَقِرِ |
| لَا أَشْتَكِي الضُّرَّ لِلْمَخْلُوقِ مُجْتَدِيًا | ✻ | مِنْ بَعْدِ كَوْنِيَ عَبْدَ اللَّهِ بِالْفِقَرِ |
| مَنْ قَالَ لِي قَبْلُ أَنْتَ الْيَوْمَ مُغْتَرِبٌ | ✻ | عِنْدَ النَّصَارَى ذَوِي الْأَسْيَافِ وَالسُّمُرِ |
| جَوَابُهُ حَسْبِيَ اللَّهُ الْحَسِيبُ هُنَا | ✻ | وَهْوَ الْحَفِيظُ الَّذِي يُغْنِي عَنِ الزُّمَرِ |
| إِنَّ الْإِلَهَ وَلِيِّي سَرْمَدًا وَبِهِ | ✻ | أَنْجُو وَإِنِّيَ مِنْ خَوْفِي عِدَايَ بَرِي |
| وَالْمُصْطَفَى الْمُنْتَقَى الْمُخْتَارُ وَاسِطَتِي | ✻ | وَرُفْقَتِي الدَّهْرَ أَهْلُ الْخَيْرِ وَالْخَبَرِ |
| وَهْوَ الْوَسِيلَةُ لِي دُنْيًا وَآخِرَةً | ✻ | بِهِ أَمُتُّ لِوَاقِي كُلِّ مُنْتَصِرِ |
| إِنِّي لِمَوْلَايَ عَبْدٌ خَادِمٌ أَبَدًا | ✻ | لِمَنْ يُطَيِّبُ رَبِّي لِي بِهِ عُصُرِي |
| لِمَنْ بِهِ قَدْ أَغَاثَ اللَّهُ جُمْلَةَ مَنْ | ✻ | بِهِ اسْتَغَاثُوا وَفَازُوا مِنْه بِالْفَخَرِ |
| يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفَى سُقْ لِي مُنَايَ مَعًا | ✻ | يَا مَنْ كَفَانِي ذَوِي الْإِنْكَارِ وَالسَّخَرِ |
| إِنِّي لَعَبْدُكَ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ | ✻ | يَا مَنْ حَمَانِيَ فِي بَدْوٍ وَفِي حَضَرِ |
| مَنْ رَامَ هَضْمَ جَنَابِي مِنْ عِدَى زَمَنِي | ✻ | صَرَفْتَهُ قَبْلُ بِالْمُخْزِي الْعِدَى الْمُضَرِي |
| مَنْ ظَنَّ أَنِّي لِغَيْرِ اللَّهِ مُرْتَحِلٌ | ✻ | أَوْ لِسِوَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ فِي سَفَرِي |
| صَلَّى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمٍ بِشِيعَتِهِ | ✻ | مَنْ كَوْنُهُ لِيَ أَغْنَانِي عَنِ النَّفَرِ |
| حَتَّى يُبَارِزَنِي بِالسَّيْفِ ذَا سَفَهٍ | ✻ | وَبِالْمَدَافِعِ ذَا حِقْدٍ وَذَا غَدَرِ |
| فَاللَّهُ يَخْذُلُهُ وَالْخَلْقُ تَعْذِلُهُ | ✻ | وَالْعَارُ يَقْتُلُهُ بِالْخِزْيِ وَالْكَدَرِ |
| وَاللَّهُ يَنْصُرُنِي وَالْخَلْقُ تَتْبَعُنِي | ✻ | فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ذَا نَفْعٍ بِلَا ضَرَرِ |
| إِنْ شَاءَ رَبِّي الَّذِي قَدْ كَانَ لِي وَمَعِي | ✻ | رَبًّا وَكُنْتُ لَهُ عَبْدًا مَعَ الدُّرَرِ |
| لَهُ خِطَابِي وَتَأْتِينِي مُنَايَ مَعًا | ✻ | مِنْ فَضْلِهِ الْوَاسِعِالْمُغْنِيذَوِي الْوَطَرِ |
| لَهُ خِطَابِي وَأَرْجُو فَوْقَ مَطْلَبَتِيِ | ✻ | مِنْ جُودِهِ النَّافِعِ الْمُسْتَخْجِلِ الْمَطَرِ[2] |
| يَا ذَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ مُنْفَرِدًا | ✻ | مَعَ الْهَوَاءِ وَيَا ذَا الْبَحْرِ وَالنَّهَرِ |
| إِنِّي فَقِيرٌ حَقِيرٌ لَيْسَ لِي عَمَلٌ | ✻ | أَرْجُو بِهِ الْفَوْزَ مِنْ صَوْمٍ وَمِنْ سَهَرِ |
| وَقُدْتَ لِي مِنْكَ مَا انْقَادَتْ لَهُ الصُّلَحَا | ✻ | وَقُدْتَنِي لَكَ مِنْ طُوبَى مَعَ السُّوَرِ |
| هَبْ لِي تِلَاوَتَهَا ارْزُقْنِي حَلَاوَتَهَا | ✻ | وَارْزُقْنِيَ الْكَشْفَ فِيهَا وَلْتُزِلْ خَوَرِي |
| خَلِّدْ هُدَايَ بِهَا هَبْ لِي غِنَايَ بِهَا | ✻ | وَسَرْمَدًا لِيَ كُنْ يَا مُحْسِنَ الصُّوَرِ |
| وَاجْعَلْ خَلِيلِيَ شَهْرَ الصَّوْمِ يَشْهَدُ لِي | ✻ | بِكَوْنِيَ الْعَبْدَ لِلْوَهَّابِ ذِي الْقَدَرِ |
| وَاجْعَلْهُ أَحْمَدَ عَوْدٍ يَا مُعِيدُ لَنَا | ✻ | مَحَوْتَ قَبْلُ عُيوبِي رَبِّ مَعْ كَدَرِي |
| وَاشْهَدْ بِكَوْنِيَ فِي ذَا الْيَوْمِ مُرْتَضِيًا | ✻ | عَنِ الْكَرِيمِ الَّذِي لِي كَانَ فِي سَفَرِي[3] |
| وَاكْتُبْ كَمَالِيَ فِي عِلْمٍ وَفِي عَمَلٍ | ✻ | وَفِي التَّأَدُّبِ ذَا أَوْبٍ مَعَ الظَّفَرِ |
| مَكَّنْتَنِي فِي دُيُورِي يَا إِلَهِي بِلَا | ✻ | كَدٍّ وَلِي كُنْتَ فِي طُوبَى بِلَا ضَرَرِ |
| قَدْ كُنْتَ لِي فِي دُيُورِي يَا إِلَهِي مَعًا | ✻ | عَصَمْتَنِي مِنْ عِدَى الْأَزْمَانِ وَالْغَرَرِ |
| وَصَلِّ عَنِّي بِتَسْلِيمٍ عَلَى سَنَدِي | ✻ | وَسِيلَتِي مَنْ بِمَدْحِي وَالصَّلَاةِ حَرِي |
| مُحَمَّدٍ مَنْ مَتَى يَلْقَ الْعِدَى أَبَدًا | ✻ | وَلَوْ أُسُودًا لَدَى آجَامِهَا تَحُرِ |
| وَالْآلِ وَالصَّحْبِ مَا فَازَ الْخَدِيمُ بِهِ | ✻ | فِي كُلِّ وَقْتٍ وَفِي لَيْلٍ وَفِي سَحَرِ |
🎕 🎕 🎕
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
🎕 🎕 🎕
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: ورض
- [2]في نسخة:من جوده النافع الميمون كالمطر
- [3]في نسخة:عن الكريم الذي أغنى عن النفر
