بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ[عَلَى] آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾. كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ كَاتِبَ هَذِهِ الْحُرُوفِ تَقَبَّلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ بِقَدْرِ عَظَمَةِ ذَاتِهِ، ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾. ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾، وَأَنَّ كَاتِبَ هَذِهِ الْحُرُوفِ تَقَبَّلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ عُمُرَهُ بِقَدْرِ عَظَمَةِ ذَاتِهِ، ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾، وَأَنَّ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَا كُتِبَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ تُقْرَأُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ آلِهِ وَصَحْبِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَالرِّضْوَانُ.
| كَتَبَ رَبِّي اللَّهُ أَنَّنِي أَرُومْ | ✻ | رِضَاءَهُ مِنْهُ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمْ |
| إِلَيَّ أَوْصَلَ الْكِتَابَ النَّاسِخَا | ✻ | لِغَيْرِهِ فَصَارَ قَلْبِي رَاسِخَا |
| نَسَخَ بِي مَا لَمْ يَكُنْ صَحِيحَا | ✻ | وَقَادَ لِي التَّفْسِيرَ وَالتَّصْحِيحَا |
| ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ نِعْمَ اللَّهُ | ✻ | رَبِّي وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ |
| اِخْتَصَّنِي بِمَا يَدُومُ عَجَبَا | ✻ | فِي أَبَدٍ لِلصَّالِحِينَ النُّجَبَا |
| لَهُ تَوَجَّهْتُ غَرِيبًا وَحْدِي | ✻ | بَيْنَ ذَوِي تَخَالُفٍ وَجَحْدِ |
| كِتَابَتِي كَبَتَتِ الْكَتَائِبْ | ✻ | وَزَحْزَحَتْ مَنْ لَا يُرَى بِتَائِبْ |
| فَدَانِيَ اللَّهُ بِمَنْ قَدْ كَفَرُوا | ✻ | وَحَسَدُوا وَجَحَدُوا وَنَفَرُوا |
| يَقِينِيَ الَّذِي بِنَا ضُرِّي هَدَمْ | ✻ | وَكُلُّ مَنْ مَالَ لِضُرِّيَ انْصَدَمْ[1] |
| أَكْرَمَنِي الرَّحْمَنُ وَالرَّحِيمُ | ✻ | وَانْقَادَ لِي بِلَا انْتِهًا تَرْحِيمُ |
| لَا رَيْبَ فِي كَوْنِ مَكَاتِيبِي لَدَى | ✻ | رَبِّي جُنُودًا مِنْهُ صَفَّتْ خَلَدَا |
| كِتَابَتِي لَدَى جَزَائِرِ الْخُمُورْ | ✻ | قَدْ وَهَّنَتْ قَبْلُ مَكَايِدَ الْأَمِيرْ |
| تُرْسِي عَنِ السُّفُنِ وَالْأَمْوَاجِ | ✻ | قَهْرُ الْجَلِيلِ الطَّارِدِ الْأَفْوَاجِ |
| إِنَّ كِتَابَتِي لَدَى أَهْلِ الْكِتَابْ | ✻ | سَاقَتْ لِغَيْرِي كُلَّ ضُرٍّ وَعِتَابْ |
| بَرَّأَنِي الْقُدُّوسُ مِنْ تَنَصُّرِ | ✻ | وَجَادَ لِي الْوَهَّابُ بِالتَّبَصُّرِ |
| مَكَّنَنِي ذُو الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ | ✻ | تَمْكِينَ رَزَّاقٍ حَبَا بِمَاءِ |
| سَعَادَتِي بَاقِيَةٌ بِلَا سَلَبْ | ✻ | وَاللَّهُ جُمْلَةَ عِدَاهُ لِي غَلَبْ |
| طَيَّبَ عُمْرِيَ الَّذِي جَنَانِي | ✻ | طَيَّبَ قَاصِدًا إِلَى الْجِنَانِ |
| وَاجَهْتُهُ الْيَوْمَ بِلَا اشْتِكَاءِ | ✻ | فِي أَيِّ شَيْءٍ وَبِلَا بُكَاءِ |
| رَضِيَ عَنِّي وَرَضِيتُ عَنْهُ | ✻ | وَلَا أَزَالُ ذَا اسْتِفَادٍ مِنْهُ[2] |
| أَرْضَيْتُهُ وَشُكْرَهُ أَرُومُ | ✻ | بِوَجْهِهِ وَوَجْهُهُ الْكَرِيمُ |
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: وَكُلُّ مَنْ مَالَ لِغَيْرِيَ انْصَدَمْ
- [2]في نسخة: وَلَا أَزَال ذَا زْدِيَادٍ مِنْهُ
