✨ الإحصائيات العامة لديوان الخديم:
📚 الدواوين الموثقة:23
📜 القصائد الشريفة:815
📿 الأبيات ومتون المتون:20,668 بيت شعري
🌊 البحور الشعرية المستعملة:13 بحراً منظوماً
🕊️ نفعنا الله برياحين خدمة الشيخ أحمد بمبا رضي الله عنه وأرضاه
✨ الإحصائيات العامة لديوان الخديم:
📚 الدواوين الموثقة:23
📜 القصائد الشريفة:815
📿 الأبيات ومتون المتون:20,668 بيت شعري
🌊 البحور الشعرية المستعملة:13 بحراً منظوماً
🕊️ نفعنا الله برياحين خدمة الشيخ أحمد بمبا رضي الله عنه وأرضاه
🕌 العودة للرئيسية

(جَالِبَةُ الْمَزِيَّاتِ وَدَافِعَةُ الرَّزِيَّاتِ فِي مَدْحِ خَيْرِ الْبَرِيَّاتِ)

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَلَهُ أَيْضًا زِيدَ فَيْضًا فِي شَهْرِ الْمَوْلِدِ مَدْحُهُ صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ فِي وَطَنِهِ طُوبَى حَرَسَهَا اللَّـهُ بِجَاهِ الْمَمْدُوحِ صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[1] هَمَّتْ سُلَيْمَى …. (جَالِبَةُ الْمَزِيَّاتِ وَدَافِعَةُ الرَّزِيَّاتِ فِي مَدْحِ خَيْرِ الْبَرِيَّاتِ) صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَمَّتْ سُلَيْمَى بِصَرْفِي عَنْ مَزِيَّاتِ ✻ كَيْ مَا تَقُودَ زِمَامِي لِلرَّزِيَّاتِ
أَبْدَتْ لِتَصْطَادَ قَلْبِي حُسْنَ بَهْجَتِهَا ✻ وَوَجَّهَتْ لِي الْهَدَايَا بِالْمَبَرَّاتِ
أَمْسَتْ تُطَيِّبُ نَفْسِي كَيْ أَمِيلَ لَهَا ✻ وَحَاوَلَتْ مَيْلَ قَلْبِي لِلْه َدِيَّاتِ
وَخَاطَبَتْنِي بِمَا يَدْعُو لِخِطْبَتِهَا ✻ وَأَظْهَرَتْ صِدْقَ وَعْدٍ بِالرَّغِيبَاتِ
طَوْرًا تَجِينِي وَتُولِينِي جَوَائِزَهَا ✻ وَتَارَةً لِيَ تُهْدِى بِالْبُشَارَاتِ
لَكِنْ عَلِمْتُ وَعِلْمِي سَوْفَ يَنْفَعُنِي ✻ بِأَنَّهَا ذَاتُ مَيْنٍ فِي الْمَقَالَاتِ
كَانَتْ مَوَاعِدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا ✻ وَمَا مَوَاعِدُهَا غَيْرُ الْخِيَانَاتِ
لَيْسَتْ تُرِى الصَّفْوَ إِلَّا قَدْ أَرَتْ كَدَرًا ✻ مِنْ بَعْدِهِ وَتُدَارِي بِالْمَكِيدَاتِ
وَلَا تُرِى النَّفْعَ إِلَّا أَدْخَلَتْ ضَرَرًا ✻ فِيهِ وَتُضْمِرُ هَضْمًا فِي الْمَعُونَاتِ
فَعُجْتُ عَنْهَا إِلَى مَا اللَّـهُ يُدْخِلُنِي ✻ بِهِ جِنَانًا حَوَتْ حُورًا وَفِيَّاتِ
هُنَّ الْغَوَانِي اللَّوَاتِي لَا تُكَافِئُهَا ✻ سَلْمَى وَهِنْدٌ وَلَيْلَى فِي الْخَرِيدَاتِ
هُنَّ الْغَوَانِي اللَّوَاتِي لَا يَفُوزُ بِهَا ✻ إِلَّا الَّذِي ازْدَانَ بِالتَّقْوَى بِطَاعَاتِ
هُنَّ الْغَوَانِي اللَّوَاتِي الدَّهْرَ مَاكِثَةٌ ✻ فِيمَا لَهَا مِنْ خِيَامٍ وَسْطَ جَنَّاتِ
حُورٌ لَدَى اللَّـهِ عِينٌ لَا يُقَارِبُهَا ✻ حَيْضٌ وَلَا دَرَنٌ دَامَتْ نَقِيَّاتِ
حُورٌ لَدَى اللَّـهِ أَتْرَابٌ مُخَدَّرَةٌ ✻ تَحْتَ الْقِبَابِ مِنَ الْبُؤْسَى سَلِيمَاتِ
فُقْنَ الْقَنَادِيلَ نُورًا طِيبُهَا عَبِقٌ ✻ يُخْجِلْنَ بَدْرَ يَدٍ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ
لَهُنَّ جِسْمٌ رَطِيبٌ خَالِصٌ خَضِرٌ ✻ ضَوْءُ التَّرَائِبِ جَالٍ لِلدُّجُنَّاتِ
مِرْآةُ أَزْوَاجِهَا أَبْدَانُهُنَّ نَعَمْ ✻ إِذْ نُورُ أَبْدَانِهَا يُزْرِى السِّرَاجَاتِ
مَا مَسَّهُنَّ لَدُنْ ذُو الْعَرْشِ أَنْشَأَهَا ✻ شَيْءٌ مِنَ الْوَصْمِ فِي وَصْفٍ وَلَا ذَاتِ
وَلَيْسَ يَبْغِينَ بِالْأَزْوَاجِ مِنْ بَدَلٍ ✻ وَبَهْجَةُ النُّورِ تَنْمُو كُلَّ سَاعَاتِ
وَلَا يَزَلْنَ عَذَارَى عِنْدَهُمْ أَبَدًا ✻ أَكْرِمْ بِهِنَّ خَرِيدَاتٍ صَفِيَّاتِ
وَلَا يَصِرْنَ إِلَى مَوْتٍ وَلَا هَرَمٍ ✻ بَلْ لَا يَزَلْنَ مُقِيمَاتٍ مُحِبَّاتِ
هُنَّ الْغَوَانِي اللَّوَاتِي الْقَلْبُ طَابَ بِهَا ✻ يَخْتَارُهُنَّ عَلَى سَلْمَى وَهِنْدَاتِ
وَمَهْرُهُنَّ اتِّقَاءُ اللَّـهِ فَاطِرِهَا ✻ بِتَوْبَةٍ مِنْ هَوَى نَفْسٍ لِطَاعَاتِ
بِتَوْبَةٍ وَبِإِسْلَامٍ إِلَى مَلِكٍ ✻ قَدْ جَادَ بِ الْمُصْطَفَى كَنْزِ الْبَرِيَّاتِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا شَرِيكَ لَهُ ✻ مَعَ الَّذِي قَفْوُهُ شُغْلِي وَحَاجَاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا شَبِيهَ لَهُ ✻ مَعَ الَّذِي حُبُّهُ أَقْصَى مَرَامَاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا نَظِيرَ لَهُ ✻ مَعَ الَّذِي نَهْجُهُ خَيْرُ الْمَحَجَّاتِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا مُعِينَ لَهُ ✻ مَعَ الَّذِي دِينُهُ خَيْرُ الدِّيَانَاتِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا ابْتِدَاءَ لَهُ ✻ مَعَ الَّذِي قَدْ حَوَى خَيْرَ الطَّرِيقَاتِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا انْتِهَاءَ لَهُ ✻ مَعَ الَّذِي قُرْبُهُ كُبْرَى مُهِمَّاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ جَلَّ عَنْ وَلَدٍ ✻ مَعَ الَّذِي مَدْحُهُ شَرْعِي وَعَادَاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ جَلَّ عَنْ غَرَضٍ ✻ مَعَ الَّذِي جَزْلُهُ أَرْجَى ذَخِيرَاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ جَلَّ عَنْ مَثَلٍ ✻ مَعَ الَّذِي قَدْ نَجَا مِنْ كُلِّ آفَاتِ
أَسْلَمْتُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِمَا ✻ مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَلَّى وَمَنْ يَاتِي
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَعْلَى مَرَاتِبَهُ ✻ فَوْقَ الْمَرَاتِبِ فِي الْمَاضِي وَفِي الْآتِي
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُسْتَمْسِكِينَ بِهِ ✻ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا تَنْفِي الرُّعُونَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَعْلَاهُ مُعْتَلِيًا ✻ فَوْقَ الَّذِينَ احْتَوَوْا أَعْلَى الْمَقَامَاتِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْقَافِينَ سُنَّتَهُ ✻ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا أَحْوِي الْفُتُوحَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَعْلَى نُبُوَّتَهُ ✻ حَتَّى اسْتَجَارَتْ بِهِ أَهْلُ النُّبُوَّاتِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُسْتَرْشِدِينَ بِهِ ✻ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا أَحْوِي السَّعَادَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَعْطَاهُ مُعْجِزَةً ✻ أَخْزَتْ ذَوِي السِّحْرِ طُرًّا وَالْكَهَانَاتِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُسْتَنْجِدِينَ بِهِ ✻ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا أَحْوِى الْكَرَامَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَبْدَى تَقَدُّمَهُ ✻ عَلَى مَلَا الْأَرْضِ طُرًّا وَالسَّمَاوَاتِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُسْتَنْقِذِينَ بِهِ ✻ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا أَحْوِى الْفُيُوضَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ صَلَاةً أَسْتَقِيمُ بِهَا ✻ مَنْ خَصَّهُ بِالتَّدَلِّي فِي الْمُلَاقَاةِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُحْيِينَ سُنَّتَهُ ✻ مَعَ السَّلَامِ بِلَا إِنْهَاءِ غَايَاتِ
ذَاكَ الْمُجِيرُ الَّذِي قَدِ اسْتَجَرْتُ بِهِ ✻ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَيْطَانٍ وَعَاهَاتِ
وَمِنْ مَكَايِدِ أَعْدَائِي وَمِنْ زَمَنِي ✻ وَمِنْ كَلَامٍ وَعَيْنٍ كُلَّ أَوْقَاتِ
وَمِنْ تَغَيُّرِ أَحْوَالِي لِغَيْرِ هُدًى ✻ وَمِنْ جَمِيعِ الرَّزَايَا وَالْخَطِيئَاتِ
مُحَمَّدٌ ذِكْرُهُ أُنْسِي وَمَفْرَحَتِي ✻ وَنُورُ قَلْبِي وَأَعْضَائِي وَرَاحَاتِي
وَهْوَ رَجَائِيَ فِي الدَّارَيْنِ يَحْضُرُنِي ✻ عِنْدَ احْتِضَارِي وَقَبْرِي وَالْقِيَامَاتِ
وَهْوَ الشَّفِيعُ الَّذِي الْغَفَّارُ يَغْفِرُ لِي ✻ بِجَاهِهِ كُلَّ عِصْيَانٍ وَزَلَّاتِ
وَهْوَ النَّصِيحُ الَّذِي الرَّحْمَنُ يَلْطُفُ بِي ✻ بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ غُرُورَاتِ
وَهْوَ الْوَصُولُ الَّذِي مَوْلَايَ يُوصِلُنِي[2] ✻ بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ حِجَابَاتِ
وَهْوَ الْكَرِيمُ الَّذِي الْبَارِي يُكَرِّمُنِي ✻ بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ إِهَانَاتِ
وَهْوَ الْوَكِيلُ الَّذِي الْمَنَّانُ يُسْعِدُنِي ✻ بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ شَقَاوَاتِ
وَهْوَ الْعَلِيُّ الَّذِي الْحَنَّانُ يَرْفَعُنِي ✻ بِجَاهِهِ وَيُوَلِّينِي الْعِبَادَاتِ
وَهْوَ الْقَوِيُّ الَّذِي الْعَالِي يُؤَيِّدُنِي ✻ بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ مَكِيدَاتِ
وَهْوَ الْبَشِيرُ الَّذِي الْهَادِي يُبَشِّرُنِي ✻ بِجَاهِهِ وَيَقِينِي كُلَّ غُمَّاتِ
وَهْوَ الَّذِي الْبَرُّ يَحْمِينِي وَيَكْلَؤُنِي ✻ بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ مَضَرَّاتِ
وَهْوَ السَّخِيُّ الَّذِي الرَّزَّاقُ يَرْزُقُنِي ✻ بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ فَضِيحَاتِ
وَهْوَ النَّجِيُّ الَّذِي الْوَالِي يُعَلِّمُنِي ✻ بِجَاهِهِ مِنْهُ أَسْرَارًا خَفِيَّاتِ
وَهْوَ الْمُ رَبِّي الَّذِي لَا شَكَّ يَصْرِفُنِي ✻ عَنِ الْعَوَائِقِ طُرًّا وَالرَّذِيلَاتِ
وَهْوَ الْمُرَقِّي الَّذِي لَا شَكَّ يَنْظُرُنِي ✻ دَهْرًا بِنَظْرَةِ تَطْهِيرٍ لِآفَاتِ
وَهْوَ الْجَوَادُ الَّذِي جَلَّتْ جَوَائِزُهُ ✻ عِنْدِي وَقَادَ زِمَامِي كُلَّ سَاعَاتِ
مِنْ ذَا الْتَزَمْتُ لَهُ فِي كُلِّ مَا سَنَةٍ ✻ دَيْنَ امْتِدَاحٍ بِأَبْيَاتٍ غَرِيبَاتِ
قَدِ الْتَزَمْتُ لَهُ فِي كُلِّ مَا سَنَةٍ ✻ مَا دَامَ عَقْلِي مَعِي دَيْنَ الْهَدِيَّاتِ
فَكَيْفَ أَتْرُكُ عَامًا شُكْرَ وَاسِطَةٍ ✻ أَسْنَى الْوَسَائِطِ طُرًّا وَالْوَسِيلَاتِ!
وَكُلَّ عَامٍ تُوَافِينِي مَوَاهِبُهُ ✻ بَلْ كُلُّ وَقْتٍ يُوَاسِينِي بِمِنَّاتِ
نُورٌ ضَرِيحَتُهُ بَحْرٌ قَرِيحَتُهُ ✻ عَمَّتْ نَصِيحَتُهُ كُلَّ الْبَرِيَّاتِ
وَهْوَ الْمَلَاذُ الَّذِي لَاذَ الْكِرَامُ بِهِ ✻ لَمَّا دَرَوْا أَنَّهُ مُشْكِي الشِّكَايَاتِ
وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَئِيسٍ حَازَ مَرْتَبَةً ✻ إِلَّا وَمَتَّ بِهِ وَقْتًا مِنَ اوْقَاتِ
أَجْدَادُهُ الْفُضَلَا مَتُّوا بِهِ وَحَوَوْا ✻ بِهِ مِنَاللَّـهِفَوْزًا بِالْإِجَابَاتِ
نَالُوا جَمِيعًا بِهِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ مَا ✻ رَامُوا بِهِ مِنْ مُهِمَّاتٍ وَحَاجَاتِ
بِجَاهِهِ فَازَ بِالْغُفْرَانِ آدَمُ مِنْ ✻ بَعْدِ انْهِبَاطٍ مِنَ انْهَارٍ وَجَنَّاتِ
نَجَّى بِهِ اللَّـهُ نُوحًا فِي سَفِينَتِهِ ✻ وَجَاهُهُ كَفَّ يَعْقُوبَ الْبَلِيَّاتِ
بِ الْمُصْطَفَى أَخْرَجَ الْمَنَّانُ يُوسُفَ مِنْ ✻ سِجْنٍ مَتِينٍ وَمِنْ تِلْكَ الْغَيَابَاتِ
وَصَاحِبُ النُّونِ لِلْمَوْلَى الْتَجَا فَنَجَا ✻ بِالْمُنْتَقَى فَتَنَاءَى كُلُّ غُمَّاتِ
بِهِ غَدَتْ نَارُ إِبْرَاهِيمَ بَارِدَةً ✻ مَعَ السَّلَامِ وَهَذَا خَرْقُ عَادَاتِ
مِثْلُ انْشِقَاقِ سِنِمَّارٍ لِطَلْعَتِهِ ✻ وَالضَّبُّ خَاطَبَهُ يَوْمًا بِكِلْمَاتِ
وَالْجِذْعُ قَدْ حَنَّ مِنْ شَوْقٍ وَمِنْ أَسَفٍ ✻ حَنِينَ ثَكْلَى شَجَاهَا فَقْدُ أَمْوَاتِ
مِنَ الْخَوَارِقِ سَيْرُ السَّرْحِ مُسْرِعَةً ✻ وَالذِّئْبُ كَلَّمَهُ يَوْمًا بِأَصْوَاتِ
مِنْهَا لَعَمْرِيَ إِسْرَاءُ الْإِلَهِ بِهِ ✻ بِالرُّوحِ وَالْجِسْمِ لَيْلًا لِلسَّمَاوَاتِ
فَبَاتَ يَسْرِي وَجِبْرِيلٌ سَرَى مَعَهُ ✻ فَوْقَ الْبُرَاقِ إِلَى أَقْصَى النِّهَايَاتِ
وَالْأَنْبِيَاءُ وَكُلُّ الْمُرْسَلِينَ مَعًا ✻ تَعَلَّمُوا مِنْهُ آدَابَ الْعِبَادَاتِ
فَحَازَ مَا حَازَ مِنْ سِرٍّ يُخَصُّ بِهِ ✻ وَقَدْ دَنَا فَتَدَلَّى بِالْمُنَاجَاةِ
وَخَصَّهُ بِالَّذِي لَمْ يُحْظَ قَطُّ بِهِ ✻ وَلَيْسَ يَحْظَى بِهِ مَاضٍ وَلَا آتِ
فَآبَ فِي اللَّيْلِ قَبْلَ الْفَجْرِ يُعْلِمُ مَا ✻ قَدْ كَانَ بِالشَّرْعِ[3]ذَا نَفْيٍ أَوِ اثْبَاتِ
تِلْكَ الْخَوَارِقُ مَا زَالَتْ تُؤَيِّدُهُ ✻ إِذْ لَمْ يَزَلْ خِلُّهُ يَأْتِي بِآيَاتِ
حَتَّى أَتَى بِكِتَابٍ أَعْجَزَ الْبُلَغَا ✻ وَكَلَّ عَنْ مِثْلِهِ أَهْلُ الْفَصَاحَاتِ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ كِتَابٍ قَدْ شَفَى عِلَلًا ✻ فَأَنْقَذَ[4]الصَّحْبَ طُرًّا مِنْ غَبَاوَاتِ
وَهْوَ الْكِتَابُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى ✻ لِكُلِّ مَنْ يَتَّقِى نَارًا بِطَاعَاتِ
وَهْوَ الْهُدَى وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ لَنَا ✻ فَكُلُّ مَنْ عَافَهُ لَاقَى الشَّقَاوَاتِ
وَهْوَ الشِّفَاءُ لِأَهْلِ الدَّاءِ كُلِّهِمُ ✻ يُنْجِي ذَوِي الْعَقْلِ مِنْ غَيٍّ وَآفَاتِ
وَمَنْ يَرُمْ وُصْلَةً لِلَّهِ مُنْصَرِفًا ✻ عَنْهُ فَقَدْ فَاتَهُ حَبْلُ الْوِصَالَاتِ
فَهْوَ السَّبِيلُ الَّذِي مَا فِيهِ مِنْ عِوَجٍ ✻ لِمَنْ يَسِيرُ إِلَى مُعْطِي الرَّغِيبَاتِ
أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَوَعْدٌ وَالْوَعِيدُ مَعًا ✻ قَدْ أُثْبِتَتْ فِيهِ إِرْشَادًا لِخَيْرَاتِ
فَمَنْ يُدِمْ قَصْدَ وَجْهِ اللَّـهِ خِدْمَتَهُ ✻ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَحْظَى بِالْعَطِيَّاتِ
وَمَنْ يَكُنْ فِي جَمِيعِ الدَّهْرِ مُعْتَصِمًا ✻ بِهِ فَذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَاتِ
فَإِنَّهُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى فَمُمْسِكُهَا ✻ غَدًا يَفُوزُ لَدَى الْمَوْلَى بِجَنَّاتِ
وَمَنْ يُلَازِمْهُ فِي دُنْيَاهُ جَادَ لَهُ ✻ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْبُشْرَى وَغِبْطَاتِ
وَمَنْ يُلَازِمْهُ يَتْلُ الدَّهْرَ نُسْخَتَهُ ✻ مَعَ التَّدَبُّرِ يَظْفَرْ بِالسَّنِيَّاتِ
وَمَنْ يَمِلْ عَنْهُ فِي الْأَوْقَاتِ مُعْتَزِلًا ✻ فَإِنَّهُ صَدَّهُ كُثْرُ الرَّذِيلَاتِ
قَدْ صَدَّهُ عَنْهُ أَشْيَاءٌ تُعَدُّ إِلَى ✻ سَبْعِ الرَّذَائِلِ آفَاتٍ دَسِيسَاتِ
ذَنْبٌ وَكِبْرٌ وَإِصْرَارٌ عَلَى لَعِبٍ ✻ حُبٌّ لِدُنْيَا اعْتِمَادٌ لِلْخَلِيقَاتِ
كَذَاكَ ضُعْفُ يَقِينٍ وَهْوَ سَادِسُهَا ✻ وَسَبَّعُوهَا بِتَكْثِيرِ ابْتِدَاعَاتِ
نِعْمَ الَّذِي جَاءَنَا مِنْ ذِي الْجَلَالِ بِهِ ✻ وَقَادَنَا مِنْ غُرُورٍ لِلْفَضِيلَاتِ
وَهْوَ الْمَلَاذُ لَنَا دُنْيَا وَآخِرَةً ✻ فِي كُلِّ خَطْبٍ هُنَا أَوْ فِي غَدٍ يَاتِي
مُنْجٍ مُجِيرٌ شَفِيعٌ نَاصِرٌ وَزَرٌ ✻ عَنَّا يَكُفُّ الْبَلَايَا وَالْمُصِيبَاتِ
فَلَا أُفَوِّضُ أَمْرِي هَاهُنَا وَغَدًا ✻ لِغَيْرِهِ بَعْدَ رَبِّي ذِي الْبَرِيَّاتِ
يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ إِنِّي خَادِمٌ لَكَ مَا ✻ أَحْيَا بِمَدْحٍ وَذَبٍّ بِالْقَصِيدَاتِ
وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتِي اقْتَطَفَتْ ✻ يَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنَى مِنَ ابْيَاتِ
بَلِ امْتَدَحْتُكَ يَا مَوْلَايَ مُبْتَغِيًا ✻ مِنْكَ الرِّضَى بَعْدَ مَا تَمْحُو خَطِيئَاتِي
عَلَيْكَ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ خَيْرُ صَلَا ✻ ةٍ بِسَلَامٍ بِهَا أَحْوِى الْمَزِيَّاتِ
🎕 🎕 🎕
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
🎕 🎕 🎕

📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
  • [1]في نسخة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. جَالِبَةُ الْمَزِيَّاتِ وَدَافِعَةُ الرَّزِيَّاتِ فِي مَدْحِ خَيْرِ الْبَرِيَّاتِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  • [2]في نسخة: الْمَوْلَى يُوَصِّلُنِي
  • [3]في نسخة: بِالشَّرْحِ
  • [4]في نسخة: قَدْ أَنْقَذَ
Scroll to Top