أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَهَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِكَاتِبِ هَذِهِ الْحُرُوفِ الْقُرْآنَ وَلِسَانَ الْعَرَبِ، وَوَهَبَ لَهُ فِيهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ قَطُّ وَلَا يَكُونُ لِغَيْرِي عَوْضُ، ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾. كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيْلُولَةً بَيْنَ نَاظِمِهَا وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِقَدْرِ عَظَمَةِ ذَاتِ اللَّهِ [تَعَالَى] الْمُقَدَّسَةِ الْقَائِلِ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾]
| إِلَى سِوَى عُمْرِي انْتَحَى الشَّيْطَانُ | ✻ | وَطَابَ لِي الْمَمَرُّ وَالْأَوْطَانُ |
| عَادَ اللَّعِينُ لِسِوَى جَنَابِي | ✻ | بِحِمْلِهِ وَظُفْرِهِ وَالنَّابِ |
| وَلَّى اللَّعِينُ لِسِوَايَ بَاكِيَا | ✻ | وَسَاءَهُ أَلَمُ خَطِّي شَاكِيَا |
| ذَاقَ مَرَارَةَ كِتَابَتِي فَلَا | ✻ | يَنْحُونِيَ الدَّهْرَ وَعَنِّي غَفَلَا |
| بَاءَ بِمَا يَسُوءُهُ إِلَى سِوَايْ | ✻ | وَسَاءَهُ بِشْرِي وَسَاءَهُ هَوَايْ |
| إِلَى سِوَى عُمْرِي انْتَحَى فِي أَبَدِ | ✻ | مَعَ الْمَنَاهِي وَالَّذِي لَمْ يَعْبُدِ |
| لَمْ يَخْفَ أَنَّ اللَّهَ ذَبَّهُ إِلَى | ✻ | سِوَى حَيَاتِي وَيَقُودُ لِي الْإِلَى |
| لَمْ يَخْفَ كَوْنِي أَبَدًا مَعْصُومَا | ✻ | وَحَبْلُ ضُرِّي قَدْ غَدَا مَفْصُومَا |
| هَدَمَ مَنْ قَبِلَ لِي إِخْدَامِي | ✻ | بِنَا عَدُوِّي صَارَ ذَا انْهِدَامِ |
| مُحَمَّدٌ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ | ✻ | رَضِيَ عَنِّي مَعَ مَنْ وَالَاهُ |
| نَحَا اللَّعِينُ لِسِوَايَ سَرْمَدَا | ✻ | طَرَدَهُ مَنْ لَا يَزَالُ الصَّمَدَا |
| إِلَى سِوَى نَحْوِي نَحَا الْخَنَّاسُ | ✻ | بِطَرْدِ مَنْ لَهُ أَنَاخَ النَّاسُ |
| لَمْ يَنْحُنِي شَيْءٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ | ✻ | وَأَنَّ خَطِّي مُخْجِلُ الْجَوَّاسِ |
| شَقَّ عَلَى إِبْلِيسَ كَوْنِي حِبَّا | ✻ | لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ نِعْمَ رَبَّا |
| يَدُعُّهُ اللَّهُ لِغَيْرِي أَبَدَا | ✻ | وَكُلُّ شَخْصٍ قَدْ أَبَى أَنْ يَعْبُدَا |
| طَوَافُ إِبْلِيسَ لِغَيْرِيَ انْتَحَى | ✻ | وَاللَّهُ لِي بَابَ الْخُيُورِ فَتَحَا |
| أَلَانَ لِي اللَّهُ قُلُوبَ الْعَالَمِينْ | ✻ | وَكَانَ لِي مَعَ الْأَمِينِ وَالْأَمِينْ |
| نَفَى اللَّعِينَ لِسِوَايَ الصَّمَدُ | ✻ | وَلِسِوَايَ ذَبَّهُ مُحَمَّدُ |
| أَكْرَمَنِي بِعِصْمَتِي مِنَ اللَّعِينْ | ✻ | اللَّهُ وَاللَّهُ كَرِيمٌ وَمُعِينْ |
| لَمْ يَنْحُنِي شَيْءٌ مِنَ الْبَوَائِقِ | ✻ | أَوِ الْمَفَاسِدِ أَوِ الْعَوَائِقِ |
| رَدَّ الْمَفَاسِدَ لِغَيْرِ ذَاتِي | ✻ | مَنْ لِلْجِنَانِ قَادَ لِي لَذَّاتِ[1] |
| جُزْتُ جَمِيعَ الْعَقَبَاتِ طَيَّا | ✻ | وَاللَّهُ عَنِّي حَطَّ مَا عَلَيَّا |
| يَسُوقُ إِبْلِيسَ وَمَا وَالَاهُ | ✻ | إِلَى سِوَى عُمْرِيَ رَبِّي اللَّهُ |
| مُنِعَ مِنْ كُلِّيَّتِي الشَّيْطَانُ | ✻ | وَلِي صَفَا الْمَمَرُّ وَالْأَوْطَانُ |
🎕 🎕 🎕
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
🎕 🎕 🎕
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: لَذَّاتِي
