بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. هَذَا (الْمَشْرَبُ الصَّافِي، فِي مَدْحِ الْمُصْطَفَى الْكَافِي)
| اَلْحَمْدُ لِلَّهِ مُولِي الْحِفْظِ وَالظَّفَرِ | ✻ | مَنْ كَانَ فِي حَضَرٍ أَوْ كَانَ فِي سَفَرِ |
| ثُمَّ الصَّلَاةُ بِتَسْلِيمٍ يُقَارِنُهَا | ✻ | عَلَى الَّذِي مَدْحُهُ أَعْيَا ذَوِي الْفِكَرِ |
| مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَتْبَاعِ وَالرُّؤَسَا | ✻ | اَلْمُصْطَفَى الْمُجْتَبَى الصَّافِي مِنَ الْكَدَرِ |
| ذَاكَ الْكَرِيمُ الَّذِي مَا زَالَ مُنْتَخَبًا | ✻ | مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ مُذْ أَنْشَاهُ ذُو الْقَدَرِ |
| نَدْبٌ كَرِيمٌ سَلِيلٌ مِنْ كَرِيمٍ سَلِيـ | ✻ | ـلٍ مِنْ كِرَامٍ خِيَارٍ سَادَةِ الْعُصُرِ |
| قَدُِ اصْطُفِى مِنْ شِرَافٍ مَا أَتَى أَحَدٌ | ✻ | مِنْهُمْ بِفَاحِشَةٍ تُرْوَى عَنِ الْأَثَرِ |
| بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ نِكَاحٍ لَا سِفَاحَ كَمَا | ✻ | حَكَى ذَوُو الْعِلْمِ وَالْعِرْفَانِ فِي السِّيَرِ |
| مُحَمَّدٌ نَجْلُ عَبْدِ اللَّهِ مَنْ نَسَبُوا | ✻ | لِشَيْبَةِ الْحَمْدِ نَجْلِ هَاشِمَ الْوَزَرِ |
| وَهْوَ ابْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ وَذَا | ✻ | كَ ابْنُ كِلَابِ بْنِ مُرَّةٍ أَخِي الْخَفَرِ |
| وَهْوَ ابْنُ كَعْبٍ سَلِيلًا لِلُؤَيِّهِمُ | ✻ | ذَاكَ ابْنُ غَالِبَ نَجْلِ فِهْرٍ الذَّمِرِ |
| وَهْوَ ابْنُ مَالِكٍ الْمَعْرُوفِ مُنْتَسِبًا | ✻ | لِلنَّضْرِ نَجْلِ كِنَانَةٍ أَخِي الْفَخَرِ |
| وَذَاكَ نَجْلُ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةٍ | ✻ | سَلِيلِ إِلْيَاسَ مَنْ يُنْمَى إِلَى مُضَرِ |
| وَذَاكَ نَجْلُ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّهِمُ | ✻ | سَلِيلِ عَدْنَانَ ذَا الْمَحْفُوظُ فِي الْخَبَرِ |
| وَهْوَ الْحَبِيبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خُلِقَتْ | ✻ | خَلَائِقُ اللَّهِ كَالْأَمْلَاكِ وَالْبَشَرِ |
| وَكَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ قَاطِبَةً | ✻ | وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ مِثْلَ الرِّيحِ وَالشَّجَرِ |
| وَهَكَذَا الْجِنُّ أَيْضًا مَعْ بَهَائِمِهَا | ✻ | وَكَالْجَمَادَاتِ مِثْلَ النَّبْتِ وَالْحَجَرِ |
| مِنْ نُورِهِ كُلُّ نُورٍ سَاطِعٍ بِسَنًا | ✻ | نُورُ النُّجُومِ وَنُورُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ |
| وَهْوَ الْغِيَاثُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ رُحِمَتْ | ✻ | خَلَائِقُ اللَّهِ بِالْإِنْزَالِ لِلْمَطَرِ |
| وَهْوَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَوْلَا حِمَايَتُهُ | ✻ | لَجَاءَتِ النَّارُ أَهْلَ الْكُفْرِ بِالشَّرَرِ |
| وَهْوَ الْحَلِيمُ الَّذِي لَوْلَا تَصَبُّرُهُ | ✻ | لَتَبَّ مِنْ دُونِ حَرْبٍ كُلُّ ذِي بَطَرِ |
| وَهْوَ الشُّجَاعُ الَّذِي لَوْلَا شَجَاعَتُهُ | ✻ | لَمَّا غَدَا الْيَوْمَ أَهْلُ الْخَيْرِ فِي الظَّفَرِ |
| وَهْوَ الْمُعِينُ الَّذِي لَوْلَا مَعُونَتُهُ | ✻ | لَصَارَ أَهْلُ الْهُدَى فِي الْخُسْرِ وَالْخَوَرِ |
| وَهْوَ الَّذِي سَجَدَتْ سَرْحٌ لَهُ وَشَكَا | ✻ | لَهُ بَعِيرٌ شَكَا ذِي الْعَقْلِ لِلضَّرَرِ |
| وَهْوَ الَّذِي جَاءَهُ ظَبْيٌ يُكَلِّمُهُ | ✻ | وَالضَّبُّ كَلَّمَهُ تَكْلِيمَ مُعْتَبِرِ |
| وَهْوَ الَّذِي انْشَقَّ تَصْدِيقًا لَهُ قَمَرٌ | ✻ | وَالْجِذْعُ حَنَّ لَهُ تَصْوِيتَ ذِي حَسَرِ |
| وَهْوَ الَّذِي مَجَّ فَوْقَ الْبِئْرِ وَارْتَفَعَتْ | ✻ | مِيَاهُهُ كَارْتِفَاعِ الْمَوْجِ فِي الْخَبَرِ |
| وَهْوَ الَّذِي لَا أَزَالُ الدَّهْرَ مَادِحَهُ | ✻ | حِرْصًا عَلَى ذِكْرِ مَا قَدْ حَازَ مِنْ سِيَرِ |
| لَا قَصْدَ عَدِّ الَّذِي قَدْ حَازَ مِنْ شَرَفٍ | ✻ | لِأَنَّ ذَلِكَ أَعْيَا كُلَّ مُفْتَكِرِ |
| فَكَيْفَ يَمْدَحُهُ خَلْقٌ وَخَالِقُهُ | ✻ | أَجْرَى امْتِدَاحًا لَهُ فِي مُحْكَمِ السُّوَرِ! |
| وَهْوَ الشَّفِيعُ الَّذِي أَبْغِي شَفَاعَتَهُ | ✻ | عِنْدَ الْمَمَاتِ وَيَوْمَ الصَّفْوِ وَالْكَدَرِ |
| يَوْمٌ يَفِرُّ مِنَ الْمَوْلُودِ وَالِدُهُ | ✻ | فِيهِ وَعَيْنٌ مِنَ الْأَتْبَاعِ فِي الْحَذَرِ[1] |
| يَوْمٌ يَفِرُّ خَلِيلٌ مِنْ مُخَالِلِهِ | ✻ | يَوْمٌ تُرَامِي بِهِ النِّيرَانُ بِالشَّرَرِ |
| وَذَلِكَ الْيَوْمُ لَا يُغْنِي بَنُونَ وَلَا | ✻ | مَالٌ سِوَى مُخْلِصٍ لِلَّهِ مُزْدَجِرِ |
| وَذَلِكَ الْيَوْمُ لَا يَنْجُو سِوَى وَرِعٍ | ✻ | قَدْ كَانَ ذَا تَوْبَةٍ لِلَّهِ مُنْزَجِرِ |
| يَوْمٌ تَكُونُ خَفَايَا الْأَمْرِ ظَاهِرَةً | ✻ | لِكُلِّ ذِي سَفَهٍ مَعْ كُلِّ ذِي نَظَرِ |
| يَوْمٌ بِهِ يَكْشِفُ الرَّحْمَنُ عَوْرَةَ ذِي | ✻ | شِرْكٍ وَعَوْرَةَ ذِي فِسْقٍ وَذِي غَدَرِ |
| يَوْمٌ بِهِ يَسْتُرُ الرَّحْمَنُ عَوْرَةَ ذِي | ✻ | تَوْبٍ وَعَوْرَةَ ذِي صِدْقٍ وَذِي سَهَرِ |
| يَوْمٌ يَسِيرُ جَمِيعُ الْخَلْقِ قَاطِبَةً | ✻ | لِذِي الْجَلَالِ فَيَجْزِي الْكُلَّ فِي الْحَضَرِ |
| يَوْمٌ تَقُولُ جَمِيعُ الرُّسْلِ وَالْكُرَمَا | ✻ | نَفْسِي سِوَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرِ |
| عَلَيْهِ مِنْ صَلَوَاتِ اللَّهِ أَفْضَلُهَا | ✻ | وَالْآلِ وَالصَّحْبِ مَا دَارَتْ ذَوُو سَفَرِ |
🎕 🎕 🎕
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
🎕 🎕 🎕
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: بالحذر
