📊 الإحصائيات المباشرة لديوان الخديم:
📜 عدد القصائد في القاعدة البيانية:815
📿 إجمالي عدد الأبيات الشريفة:21,025
📚 عدد الكتب في مكتبة PDF:50
📊 الإحصائيات المباشرة لديوان الخديم:
📜 عدد القصائد في القاعدة البيانية:815
📿 إجمالي عدد الأبيات الشريفة:21,025
📚 عدد الكتب في مكتبة PDF:50
🕌 العودة للرئيسية

(جَالِبَةُ الْمَزِيَّاتِ وَدَافِعَةُ الرَّزِيَّاتِ فِي مَدْحِ خَيْرِ الْبَرِيَّاتِ)

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلَهُ أَيْضًا زِيدَ فَيْضًا فِي شَهْرِ الْمَوْلِدِ مَدْحُهُ صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ فِي وَطَنِهِ طُوبَى حَرَسَهَا اللَّـهُ بِجَاهِ الْمَمْدُوحِ صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[1] هَمَّتْ سُلَيْمَى …. (جَالِبَةُ الْمَزِيَّاتِ وَدَافِعَةُ الرَّزِيَّاتِ فِي مَدْحِ خَيْرِ الْبَرِيَّاتِ) صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَمَّتْ سُلَيْمَى بِصَرْفِي عَنْ مَزِيَّاتِ كَيْ مَا تَقُودَ زِمَامِي لِلرَّزِيَّاتِ
أَبْدَتْ لِتَصْطَادَ قَلْبِي حُسْنَ بَهْجَتِهَا وَوَجَّهَتْ لِي الْهَدَايَا بِالْمَبَرَّاتِ
أَمْسَتْ تُطَيِّبُ نَفْسِي كَيْ أَمِيلَ لَهَا وَحَاوَلَتْ مَيْلَ قَلْبِي لِلْهَدِيَّاتِ
وَخَاطَبَتْنِي بِمَا يَدْعُو لِخِطْبَتِهَا وَأَظْهَرَتْ صِدْقَ وَعْدٍ بِالرَّغِيبَاتِ
طَوْرًا تَجِينِي وَتُولِينِي جَوَائِزَهَا وَتَارَةً لِيَ تُهْدِى بِالْبُشَارَاتِ
لَكِنْ عَلِمْتُ وَعِلْمِي سَوْفَ يَنْفَعُنِي بِأَنَّهَا ذَاتُ مَيْنٍ فِي الْمَقَالَاتِ
كَانَتْ مَوَاعِدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا وَمَا مَوَاعِدُهَا غَيْرُ الْخِيَانَاتِ
لَيْسَتْ تُرِى الصَّفْوَ إِلَّا قَدْ أَرَتْ كَدَرًا مِنْ بَعْدِهِ وَتُدَارِي بِالْمَكِيدَاتِ
وَلَا تُرِى النَّفْعَ إِلَّا أَدْخَلَتْ ضَرَرًا فِيهِ وَتُضْمِرُ هَضْمًا فِي الْمَعُونَاتِ
فَعُجْتُ عَنْهَا إِلَى مَا اللَّـهُ يُدْخِلُنِي بِهِ جِنَانًا حَوَتْ حُورًا وَفِيَّاتِ
هُنَّ الْغَوَانِي اللَّوَاتِي لَا تُكَافِئُهَا سَلْمَى وَهِنْدٌ وَلَيْلَى فِي الْخَرِيدَاتِ
هُنَّ الْغَوَانِي اللَّوَاتِي لَا يَفُوزُ بِهَا إِلَّا الَّذِي ازْدَانَ بِالتَّقْوَى بِطَاعَاتِ
هُنَّ الْغَوَانِي اللَّوَاتِي الدَّهْرَ مَاكِثَةٌ فِيمَا لَهَا مِنْ خِيَامٍ وَسْطَ جَنَّاتِ
حُورٌ لَدَى اللَّـهِ عِينٌ لَا يُقَارِبُهَا حَيْضٌ وَلَا دَرَنٌ دَامَتْ نَقِيَّاتِ
حُورٌ لَدَى اللَّـهِ أَتْرَابٌ مُخَدَّرَةٌ تَحْتَ الْقِبَابِ مِنَ الْبُؤْسَى سَلِيمَاتِ
فُقْنَ الْقَنَادِيلَ نُورًا طِيبُهَا عَبِقٌ يُخْجِلْنَ بَدْرَ يَدٍ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ
لَهُنَّ جِسْمٌ رَطِيبٌ خَالِصٌ خَضِرٌ ضَوْءُ التَّرَائِبِ جَالٍ لِلدُّجُنَّاتِ
مِرْآةُ أَزْوَاجِهَا أَبْدَانُهُنَّ نَعَمْ إِذْ نُورُ أَبْدَانِهَا يُزْرِى السِّرَاجَاتِ
مَا مَسَّهُنَّ لَدُنْ ذُو الْعَرْشِ أَنْشَأَهَا شَيْءٌ مِنَ الْوَصْمِ فِي وَصْفٍ وَلَا ذَاتِ
وَلَيْسَ يَبْغِينَ بِالْأَزْوَاجِ مِنْ بَدَلٍ وَبَهْجَةُ النُّورِ تَنْمُو كُلَّ سَاعَاتِ
وَلَا يَزَلْنَ عَذَارَى عِنْدَهُمْ أَبَدًا أَكْرِمْ بِهِنَّ خَرِيدَاتٍ صَفِيَّاتِ
وَلَا يَصِرْنَ إِلَى مَوْتٍ وَلَا هَرَمٍ بَلْ لَا يَزَلْنَ مُقِيمَاتٍ مُحِبَّاتِ
هُنَّ الْغَوَانِي اللَّوَاتِي الْقَلْبُ طَابَ بِهَا يَخْتَارُهُنَّ عَلَى سَلْمَى وَهِنْدَاتِ
وَمَهْرُهُنَّ اتِّقَاءُ اللَّـهِ فَاطِرِهَا بِتَوْبَةٍ مِنْ هَوَى نَفْسٍ لِطَاعَاتِ
بِتَوْبَةٍ وَبِإِسْلَامٍ إِلَى مَلِكٍ قَدْ جَادَ بِالْمُصْطَفَى كَنْزِ الْبَرِيَّاتِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا شَرِيكَ لَهُ مَعَ الَّذِي قَفْوُهُ شُغْلِي وَحَاجَاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا شَبِيهَ لَهُ مَعَ الَّذِي حُبُّهُ أَقْصَى مَرَامَاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا نَظِيرَ لَهُ مَعَ الَّذِي نَهْجُهُ خَيْرُ الْمَحَجَّاتِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا مُعِينَ لَهُ مَعَ الَّذِي دِينُهُ خَيْرُ الدِّيَانَاتِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا ابْتِدَاءَ لَهُ مَعَ الَّذِي قَدْ حَوَى خَيْرَ الطَّرِيقَاتِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ لَا انْتِهَاءَ لَهُ مَعَ الَّذِي قُرْبُهُ كُبْرَى مُهِمَّاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ جَلَّ عَنْ وَلَدٍ مَعَ الَّذِي مَدْحُهُ شَرْعِي وَعَادَاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ جَلَّ عَنْ غَرَضٍ مَعَ الَّذِي جَزْلُهُ أَرْجَى ذَخِيرَاتِي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِرَبٍّ جَلَّ عَنْ مَثَلٍ مَعَ الَّذِي قَدْ نَجَا مِنْ كُلِّ آفَاتِ
أَسْلَمْتُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِمَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَلَّى وَمَنْ يَاتِي
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَعْلَى مَرَاتِبَهُ فَوْقَ الْمَرَاتِبِ فِي الْمَاضِي وَفِي الْآتِي
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُسْتَمْسِكِينَ بِهِ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا تَنْفِي الرُّعُونَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَعْلَاهُ مُعْتَلِيًا فَوْقَ الَّذِينَ احْتَوَوْا أَعْلَى الْمَقَامَاتِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْقَافِينَ سُنَّتَهُ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا أَحْوِي الْفُتُوحَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَعْلَى نُبُوَّتَهُ حَتَّى اسْتَجَارَتْ بِهِ أَهْلُ النُّبُوَّاتِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُسْتَرْشِدِينَ بِهِ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا أَحْوِي السَّعَادَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَعْطَاهُ مُعْجِزَةً أَخْزَتْ ذَوِي السِّحْرِ طُرًّا وَالْكَهَانَاتِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُسْتَنْجِدِينَ بِهِ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا أَحْوِى الْكَرَامَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي أَبْدَى تَقَدُّمَهُ عَلَى مَلَا الْأَرْضِ طُرًّا وَالسَّمَاوَاتِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُسْتَنْقِذِينَ بِهِ أَزْكَى صَلَاةٍ بِهَا أَحْوِى الْفُيُوضَاتِ
صَلَّى عَلَيْهِ صَلَاةً أَسْتَقِيمُ بِهَا مَنْ خَصَّهُ بِالتَّدَلِّي فِي الْمُلَاقَاةِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْمُحْيِينَ سُنَّتَهُ مَعَ السَّلَامِ بِلَا إِنْهَاءِ غَايَاتِ
ذَاكَ الْمُجِيرُ الَّذِي قَدِ اسْتَجَرْتُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَيْطَانٍ وَعَاهَاتِ
وَمِنْ مَكَايِدِ أَعْدَائِي وَمِنْ زَمَنِي وَمِنْ كَلَامٍ وَعَيْنٍ كُلَّ أَوْقَاتِ
وَمِنْ تَغَيُّرِ أَحْوَالِي لِغَيْرِ هُدًى وَمِنْ جَمِيعِ الرَّزَايَا وَالْخَطِيئَاتِ
مُحَمَّدٌ ذِكْرُهُ أُنْسِي وَمَفْرَحَتِي وَنُورُ قَلْبِي وَأَعْضَائِي وَرَاحَاتِي
وَهْوَ رَجَائِيَ فِي الدَّارَيْنِ يَحْضُرُنِي عِنْدَ احْتِضَارِي وَقَبْرِي وَالْقِيَامَاتِ
وَهْوَ الشَّفِيعُ الَّذِي الْغَفَّارُ يَغْفِرُ لِي بِجَاهِهِ كُلَّ عِصْيَانٍ وَزَلَّاتِ
وَهْوَ النَّصِيحُ الَّذِي الرَّحْمَنُ يَلْطُفُ بِي بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ غُرُورَاتِ
وَهْوَ الْوَصُولُ الَّذِي مَوْلَايَ يُوصِلُنِي[2] بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ حِجَابَاتِ
وَهْوَ الْكَرِيمُ الَّذِي الْبَارِي يُكَرِّمُنِي بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ إِهَانَاتِ
وَهْوَ الْوَكِيلُ الَّذِي الْمَنَّانُ يُسْعِدُنِي بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ شَقَاوَاتِ
وَهْوَ الْعَلِيُّ الَّذِي الْحَنَّانُ يَرْفَعُنِي بِجَاهِهِ وَيُوَلِّينِي الْعِبَادَاتِ
وَهْوَ الْقَوِيُّ الَّذِي الْعَالِي يُؤَيِّدُنِي بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ مَكِيدَاتِ
وَهْوَ الْبَشِيرُ الَّذِي الْهَادِي يُبَشِّرُنِي بِجَاهِهِ وَيَقِينِي كُلَّ غُمَّاتِ
وَهْوَ الَّذِي الْبَرُّ يَحْمِينِي وَيَكْلَؤُنِي بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ مَضَرَّاتِ
وَهْوَ السَّخِيُّ الَّذِي الرَّزَّاقُ يَرْزُقُنِي بِجَاهِهِ وَيَقِينِي مِنْ فَضِيحَاتِ
وَهْوَ النَّجِيُّ الَّذِي الْوَالِي يُعَلِّمُنِي بِجَاهِهِ مِنْهُ أَسْرَارًا خَفِيَّاتِ
وَهْوَ الْمُرَبِّي الَّذِي لَا شَكَّ يَصْرِفُنِي عَنِ الْعَوَائِقِ طُرًّا وَالرَّذِيلَاتِ
وَهْوَ الْمُرَقِّي الَّذِي لَا شَكَّ يَنْظُرُنِي دَهْرًا بِنَظْرَةِ تَطْهِيرٍ لِآفَاتِ
وَهْوَ الْجَوَادُ الَّذِي جَلَّتْ جَوَائِزُهُ عِنْدِي وَقَادَ زِمَامِي كُلَّ سَاعَاتِ
مِنْ ذَا الْتَزَمْتُ لَهُ فِي كُلِّ مَا سَنَةٍ دَيْنَ امْتِدَاحٍ بِأَبْيَاتٍ غَرِيبَاتِ
قَدِ الْتَزَمْتُ لَهُ فِي كُلِّ مَا سَنَةٍ مَا دَامَ عَقْلِي مَعِي دَيْنَ الْهَدِيَّاتِ
فَكَيْفَ أَتْرُكُ عَامًا شُكْرَ وَاسِطَةٍ أَسْنَى الْوَسَائِطِ طُرًّا وَالْوَسِيلَاتِ!
وَكُلَّ عَامٍ تُوَافِينِي مَوَاهِبُهُ بَلْ كُلُّ وَقْتٍ يُوَاسِينِي بِمِنَّاتِ
نُورٌ ضَرِيحَتُهُ بَحْرٌ قَرِيحَتُهُ عَمَّتْ نَصِيحَتُهُ كُلَّ الْبَرِيَّاتِ
وَهْوَ الْمَلَاذُ الَّذِي لَاذَ الْكِرَامُ بِهِ لَمَّا دَرَوْا أَنَّهُ مُشْكِي الشِّكَايَاتِ
وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَئِيسٍ حَازَ مَرْتَبَةً إِلَّا وَمَتَّ بِهِ وَقْتًا مِنَ اوْقَاتِ
أَجْدَادُهُ الْفُضَلَا مَتُّوا بِهِ وَحَوَوْا بِهِ مِنَاللَّـهِفَوْزًا بِالْإِجَابَاتِ
نَالُوا جَمِيعًا بِهِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ مَا رَامُوا بِهِ مِنْ مُهِمَّاتٍ وَحَاجَاتِ
بِجَاهِهِ فَازَ بِالْغُفْرَانِ آدَمُ مِنْ بَعْدِ انْهِبَاطٍ مِنَ انْهَارٍ وَجَنَّاتِ
نَجَّى بِهِ اللَّـهُ نُوحًا فِي سَفِينَتِهِ وَجَاهُهُ كَفَّ يَعْقُوبَ الْبَلِيَّاتِ
بِالْمُصْطَفَى أَخْرَجَ الْمَنَّانُ يُوسُفَ مِنْ سِجْنٍ مَتِينٍ وَمِنْ تِلْكَ الْغَيَابَاتِ
وَصَاحِبُ النُّونِ لِلْمَوْلَى الْتَجَا فَنَجَا بِالْمُنْتَقَى فَتَنَاءَى كُلُّ غُمَّاتِ
بِهِ غَدَتْ نَارُ إِبْرَاهِيمَ بَارِدَةً مَعَ السَّلَامِ وَهَذَا خَرْقُ عَادَاتِ
مِثْلُ انْشِقَاقِ سِنِمَّارٍ لِطَلْعَتِهِ وَالضَّبُّ خَاطَبَهُ يَوْمًا بِكِلْمَاتِ
وَالْجِذْعُ قَدْ حَنَّ مِنْ شَوْقٍ وَمِنْ أَسَفٍ حَنِينَ ثَكْلَى شَجَاهَا فَقْدُ أَمْوَاتِ
مِنَ الْخَوَارِقِ سَيْرُ السَّرْحِ مُسْرِعَةً وَالذِّئْبُ كَلَّمَهُ يَوْمًا بِأَصْوَاتِ
مِنْهَا لَعَمْرِيَ إِسْرَاءُ الْإِلَهِ بِهِ بِالرُّوحِ وَالْجِسْمِ لَيْلًا لِلسَّمَاوَاتِ
فَبَاتَ يَسْرِي وَجِبْرِيلٌ سَرَى مَعَهُ فَوْقَ الْبُرَاقِ إِلَى أَقْصَى النِّهَايَاتِ
وَالْأَنْبِيَاءُ وَكُلُّ الْمُرْسَلِينَ مَعًا تَعَلَّمُوا مِنْهُ آدَابَ الْعِبَادَاتِ
فَحَازَ مَا حَازَ مِنْ سِرٍّ يُخَصُّ بِهِ وَقَدْ دَنَا فَتَدَلَّى بِالْمُنَاجَاةِ
وَخَصَّهُ بِالَّذِي لَمْ يُحْظَ قَطُّ بِهِ وَلَيْسَ يَحْظَى بِهِ مَاضٍ وَلَا آتِ
فَآبَ فِي اللَّيْلِ قَبْلَ الْفَجْرِ يُعْلِمُ مَا قَدْ كَانَ بِالشَّرْعِ[3]ذَا نَفْيٍ أَوِ اثْبَاتِ
تِلْكَ الْخَوَارِقُ مَا زَالَتْ تُؤَيِّدُهُ إِذْ لَمْ يَزَلْ خِلُّهُ يَأْتِي بِآيَاتِ
حَتَّى أَتَى بِكِتَابٍ أَعْجَزَ الْبُلَغَا وَكَلَّ عَنْ مِثْلِهِ أَهْلُ الْفَصَاحَاتِ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ كِتَابٍ قَدْ شَفَى عِلَلًا فَأَنْقَذَ[4]الصَّحْبَ طُرًّا مِنْ غَبَاوَاتِ
وَهْوَ الْكِتَابُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِكُلِّ مَنْ يَتَّقِى نَارًا بِطَاعَاتِ
وَهْوَ الْهُدَى وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ لَنَا فَكُلُّ مَنْ عَافَهُ لَاقَى الشَّقَاوَاتِ
وَهْوَ الشِّفَاءُ لِأَهْلِ الدَّاءِ كُلِّهِمُ يُنْجِي ذَوِي الْعَقْلِ مِنْ غَيٍّ وَآفَاتِ
وَمَنْ يَرُمْ وُصْلَةً لِلَّهِ مُنْصَرِفًا عَنْهُ فَقَدْ فَاتَهُ حَبْلُ الْوِصَالَاتِ
فَهْوَ السَّبِيلُ الَّذِي مَا فِيهِ مِنْ عِوَجٍ لِمَنْ يَسِيرُ إِلَى مُعْطِي الرَّغِيبَاتِ
أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَوَعْدٌ وَالْوَعِيدُ مَعًا قَدْ أُثْبِتَتْ فِيهِ إِرْشَادًا لِخَيْرَاتِ
فَمَنْ يُدِمْ قَصْدَ وَجْهِ اللَّـهِ خِدْمَتَهُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَحْظَى بِالْعَطِيَّاتِ
وَمَنْ يَكُنْ فِي جَمِيعِ الدَّهْرِ مُعْتَصِمًا بِهِ فَذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَاتِ
فَإِنَّهُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى فَمُمْسِكُهَا غَدًا يَفُوزُ لَدَى الْمَوْلَى بِجَنَّاتِ
وَمَنْ يُلَازِمْهُ فِي دُنْيَاهُ جَادَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْبُشْرَى وَغِبْطَاتِ
وَمَنْ يُلَازِمْهُ يَتْلُ الدَّهْرَ نُسْخَتَهُ مَعَ التَّدَبُّرِ يَظْفَرْ بِالسَّنِيَّاتِ
وَمَنْ يَمِلْ عَنْهُ فِي الْأَوْقَاتِ مُعْتَزِلًا فَإِنَّهُ صَدَّهُ كُثْرُ الرَّذِيلَاتِ
قَدْ صَدَّهُ عَنْهُ أَشْيَاءٌ تُعَدُّ إِلَى سَبْعِ الرَّذَائِلِ آفَاتٍ دَسِيسَاتِ
ذَنْبٌ وَكِبْرٌ وَإِصْرَارٌ عَلَى لَعِبٍ حُبٌّ لِدُنْيَا اعْتِمَادٌ لِلْخَلِيقَاتِ
كَذَاكَ ضُعْفُ يَقِينٍ وَهْوَ سَادِسُهَا وَسَبَّعُوهَا بِتَكْثِيرِ ابْتِدَاعَاتِ
نِعْمَ الَّذِي جَاءَنَا مِنْ ذِي الْجَلَالِ بِهِ وَقَادَنَا مِنْ غُرُورٍ لِلْفَضِيلَاتِ
وَهْوَ الْمَلَاذُ لَنَا دُنْيَا وَآخِرَةً فِي كُلِّ خَطْبٍ هُنَا أَوْ فِي غَدٍ يَاتِي
مُنْجٍ مُجِيرٌ شَفِيعٌ نَاصِرٌ وَزَرٌ عَنَّا يَكُفُّ الْبَلَايَا وَالْمُصِيبَاتِ
فَلَا أُفَوِّضُ أَمْرِي هَاهُنَا وَغَدًا لِغَيْرِهِ بَعْدَ رَبِّي ذِي الْبَرِيَّاتِ
يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ إِنِّي خَادِمٌ لَكَ مَا أَحْيَا بِمَدْحٍ وَذَبٍّ بِالْقَصِيدَاتِ
وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتِي اقْتَطَفَتْ يَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنَى مِنَ ابْيَاتِ
بَلِ امْتَدَحْتُكَ يَا مَوْلَايَ مُبْتَغِيًا مِنْكَ الرِّضَى بَعْدَ مَا تَمْحُو خَطِيئَاتِي
عَلَيْكَ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ خَيْرُ صَلَا ةٍ بِسَلَامٍ بِهَا أَحْوِى الْمَزِيَّاتِ
🎕 🎕 🎕
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
🎕 🎕 🎕

📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
  • [1]في نسخة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. جَالِبَةُ الْمَزِيَّاتِ وَدَافِعَةُ الرَّزِيَّاتِ فِي مَدْحِ خَيْرِ الْبَرِيَّاتِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  • [2]في نسخة: الْمَوْلَى يُوَصِّلُنِي
  • [3]في نسخة: بِالشَّرْحِ
  • [4]في نسخة: قَدْ أَنْقَذَ
📖 قراءة المخطوط الشريف
📥 تحميل الملف للجهاز
Scroll to Top