بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. اللَّهُمَّ الْإِجَابَةَ الْإِجَابَةَ بِجَاهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا لِلاِسْتِجَابَةِ فَأَنْتَ أَهْلٌ لِلْإِجَابَةِ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا لِلدُّعَاءِ لِكَثْرَةِ الْعِصْيَانِ فَأَنْتَ أَهْلٌ لِلْعَطَاءِ لِكَوْنِكَ الْحَنَّانَ الْمَنَّانَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الصِّدْقُ: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾. وَقُلْتَ أَيْضًا وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الصِّدْقُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. فَهَا أَنَا ذَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ذَلِيلًا مَقْهُورًا وَأَنْتَ الْعَزِيزُ الْقَهَّارُ وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا بِإِذْنِكَ مَعَهُ مُسْتَنْصِرًا بِكَ عَلَى أَعْدَائَيِ الْقَالَبِ وَالْقَلْبِ مُكْتَفِيًا بِكَ فِي كِلْتَا حَالَتَيِ الدَّفْعِ وَالْجَلْبِ مُخَاطِبًا لِلْأَعْدَاءِ بِقَوْلِكَ: ﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ وَأَقُولُ لَهُمْ تَعَزَّزْتُ بِذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، شَاهَتِ الْوُجُوهُ، وَعَمِيَتِ الْأَبْصَارُ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَأَقُولُ: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾
| إِنِّي أَعُوذُ بِالْحَفِيظِ ذِي السَّمَا | ✻ | وَالْأَرْضِ وَحْدَهُ وَمَا بَيْنَهُمَا |
| نَوَيْتُ رُجْعَايَ لِقَوْمِي عَبْدَا | ✻ | لَهُ وَأَخْدِمُ الرَّسُولَ جِدَّا |
| نَبِيَّهُ مِنْ عَامِ تَوْبَتِي إِلَى | ✻ | لِقَائِهِ وَهْوَ الْكَرِيمُ ذُو الْإِلَى |
| يَا رَبَّنَا اكْفِنِي بِمَا شِئْتَ الْعِدَى | ✻ | وَكُلَّ مَا يَضُرُّنِي حَيْثُ بَدَا |
| عَلَيَّ مُنَّ الْيَوْمَ بِاسْتِقَامَهْ | ✻ | وَرُدَّنِي لِلْقَوْمِ بِالسَّلَامَهْ |
| ذَلِكَ لَيْسَ بِعَزِيزٍ يَا نَصِيرْ | ✻ | عَلَيْكَ فَارْزُقْنِيهِ إِنَّكَ الْقَدِيرْ |
| تَفَضَّلَنْ عَلَيَّ بِالتَّسْخِيرِ | ✻ | فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مَعَ التَّيْسِيرِ |
| بِكَ أَعُوذُ أَبَدًا مِنَ النِّفَاقْ | ✻ | وَالْكُفْرِ وَاكْفِنِيهِمَا مَعَ شِقَاقْ |
| رَبِّ بِجَاهِ الْمُرْتَقِي مَكَارِمَا | ✻ | هَبْ لِي رُجُوعِيَ لِقَوْمِي سَالِمَا |
| بِجَاهِهِ سَخِّرْ لِيَ الْأَعْدَاءَا | ✻ | بِسُرْعَةٍ وَزِدْنِيَ ارْتِقَاءَا |
| بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالْآدَابِ | ✻ | بِالذِّكْرِ وَالْحَدِيثِ وَالصَّوَابِ |
| يَا رَبِّ قَدْ وَهَبْتَ لِي الْإِجَابَهْ | ✻ | فِي عَاشِرِ الْأَعْوَامِ ذِي نَجَابَهْ |
| وَجَّهْتَ لِي فِي عَاشِرِ الْأَعْوَامِ | ✻ | سُؤْلِي وَقَدْ ذَهَبْتَ بِالْأَقْوَامِ |
| رَقَّيْتَنِي عَشْرَ سِنِينَ وَحْدِي | ✻ | وَبَعْدَهَا كَفَيْتَنِي ذَا جَـُـحْدِ |
| بِمَنْ قَلَانِي قَدْ ذَهَبْتَ مَاضِيَا | ✻ | فَلَا أَزَالُ مُثْنِيًا وَرَاضِيَا |
| بِمَا يَسُرُّ جُدْتَ لِي بِلَا سَلَبْ | ✻ | نَفَعْتَنِي وَبِيَ يَنْفَعُ الطَّلَبْ |
| كَوِّنْ رُجُوعِي عَاجِلًا رَبِّ بِكُنْ | ✻ | أَنْتَ مَتَى تَقُلْ لِأَمْرٍ كُنْ يَكُنْ |
| مَنِ اسْتَعَاذَ بِكَ لَيْسَ يُقْهَرُ | ✻ | وَمَنْ خَذَلْتَهُ فَلَيْسَ يُنْصَرُ |
| مَنْ أَمَّكُمْ لِرَغْبَةٍ فِيكُمْ ظَفِرْ | ✻ | وَمَنْ تَكُونُوا نَاصِرِيهِ يَنْتَصِرْ |
| نَشِّطْ جَوَارِحِي إِلَى التَّهَجُّدِ | ✻ | فِي كُلِّ لَيْلٍ وَلْتُدِمْ تَعَبُّدِي |
| كَوِّنْ جَمِيعَ مَا طَلَبْتُ مِنْكَا | ✻ | فَإِنَّنِي جِدًّا رَضِيتُ عَنْكَا |
| لَكَ حَيَاتِي وَمَمَاتِي وَلَكَا | ✻ | ضُعْفِي وَقُوَّتِي فَهَبْ لِي نَصْرَكَا |
| لِي جُدْ إِلَهِيَ بِنَصْرٍ يَبْقَى | ✻ | بِهِ أَنَالُ عِصْمَةً وَسَبْقَا |
| مُنَّ عَلَيَّ رَبِّ مِنْ ذَا الْيَوْمِ | ✻ | بِأَنْ أَكُونَ سَرْمَدًا كَالْقَوْمِ |
| تَعِبْتُ فِي ذَا الْيَوْمِ بِالْأَمْرَاضِ | ✻ | فَلْتَشْفِنِي وَلِيَ سُقْ أَغْرَاضِي |
| كُنْ لِي مُدَبِّرًا هُنَا وَفِي غَدِ | ✻ | وَفِيهِمَا جُدْ لِي بِعَيْشٍ رَغَدِ |
| بِكَ رُجُوعِيَ لِقَوْمِي عَاجِلَا | ✻ | وَبِكَ كَوْنِي بِالْعُلُومِ كَامِلَا |
| بِكَ تَجَنُّبِي عَنِ الرَّذَائِلِ | ✻ | بِكَ احْتِوَائِي جُمْلَةَ الْفَضَائِلِ |
| رَبِّ قِنِي الدَّاَريْنِ كُلَّ مَا يَضُرّ | ✻ | وَفِيهِمَا سُقْ لِيَ كُلَّ مَا يَسُرّ |
| لَكَ السَّمَا وَالْأَرْضُ وَالْبِلَادُ | ✻ | كَمَا لَكَ الدَّارَانِ وَالْعِبَادُ |
| أَنْتَ الْإِلَهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ | ✻ | هَبْ لِيَ فِي الْجَمِيعِ مَا أَخْتَارُ |
| يَقُودُ لِي جُمْلَةَ مَا أَرُومُ | ✻ | جُودُكَ فِي الدَّارَيْنِ يَا كَرِيمُ |
| وَجِّهْ لِيَ الدَّارَيْنِ مَا فَاقَ الظُّنُونْ | ✻ | مِنَ الْكَرَامَاتِ وَجَنِّبْنِي الْفُتُونْ |
| مُنَّ عَلَيَّ بِجِوَارِ الْمُصْطَفَى | ✻ | عَلَيْهِ صَلِّ بِسَلَامٍ قَدْ صَفَا |
| نَزِّهْنِيَ الدَّهْرَ بِهِ مِنَ اللَّغَا | ✻ | وَرُدَّ عَنِّي مَنْ عَلَيَّ قَدْ بَغَى |
| بِكَ أَرُومُ كَوْنَ مَنْ عَادَانِي | ✻ | مُنْصَرِفًا عَنِّيَ بِالْإِحْسَانِ |
| يَسِّرْ مَرَامِيَ بِجَاهِ الْمُصْطَفَى | ✻ | وَصَلِّيَنْ عَلَيْهِ وَارْزُقْنِي شِفَا |
| وَاللَّهِ إِنِّي صِرْتُ ذَا اسْتِحْيَاءِ | ✻ | مِنْكَ لِعَيْبِي فَاسْتَجِبْ دُعَائِي |
| مُنَّ عَلَيَّ الْيَوْمَ بِالْكَمَالِ | ✻ | قَلْبًا وَقَالَبًا عَلَى تَوَالِ |
| أَزْكَى صَلَاتِكَ مَعَ السَّلَامِ | ✻ | عَلَى وَسِيلَتِيَ فِي دَوَامِ |
| لَهُ اكْتُبِ الْيَوْمَ بِلَا انْفِصَامِ | ✻ | أَزْكَى صَلَاةٍ مِنْكَ بِالسَّلَامِ |
| حُطَّ بِهِ عَنِّيَ مَا عَلَيَّا | ✻ | مِنَ الْحُقُوقِ صَالِحًا مَرْضِيَّا |
| سَلَامُ مِنْ ذَا الْيَوْمِ لِلْجِنَانِ | ✻ | هَبْ لِي الْمُنَى وَلِي أَطِبْ جَنَانِي |
| أَجَبْتَ بِالْمَاحِي وَجَاهِهِ وَكُنْ | ✻ | لِيَ كَمَا أُحِبُّ سَرْمَدًا بِكُنْ |
| بِجَاهِهِ سُقِ الصَّلَاةَ بِسَلَامْ | ✻ | إِلَيْهِ بِالآلِ وَبِالصَّحْبِ الْكِرَامْ |
