أَعُوذُ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَمِنْ تَرْكِ مَا اخْتَارَ لِي أَخْذَهُ، وَمِنْ أَخْذِ مَا اخْتَارَ لِي تَرْكَهُ، وَقَدْ أَعَاذَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَمِنْهُمَا. كَتَبَ اللَّـهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ كَاتِبَ هَذِهِ الْحُرُوفِ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّـهِ حِجَابٌ، ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾. كَتَبَ اللَّـهُ تَبَارَك َوَتَعَالَى أَنَّ كَاتِبَ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَرَاحَهُ اللَّـهُ تَبَارَك َوَتعَالَى فِي الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ، اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ، إِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا نَعْلَمُ، وَلَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا، إِنَّكَ بِعْتَ عَنِّي مَا فِي الثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثِينَ مَعَهَا، وَقَدْ أَخَذْتُ ثَمَنَهَا الَّذِي مِنْهَا هَذِهِ الْقَصِيدَةُ، وَهِيَ قَوْلِي فِيكَ يَا مُوَفِّقُ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرينَ بَيْتًا مِنْكَ بِوَاسِطَةِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عِبَادَةً خَالِصَةً مِنِّي لَكَ: ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿نَعَمْ﴾ مَعَ أَبَجَدَ هَوَزَ حَطَيَ كَلَمَنَ صَعَفَضَ قَرَسَتَ ثَخَذَ ظَغَش
| وُجُودُ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ | ✻ | أَوْجَدَنِي وَقَادَ لِي مَرَامِي |
| كَوَّنَ لِي مُزَحْزِحُ الشَّيْطَانِ | ✻ | بَرَكَةً صَفَتْ بِهَا أَوْطَانِي |
| نَفَعَنِي بِغَيْرِ ضُرٍّ لِلْجِنَانْ | ✻ | جَزَاءُرَبِّيَوَطَيَّبَ الْجَنَانْ |
| مُلْكُ الْبَدِيعِ وَالْوَلِيِّ وَاللَّطِيفْ | ✻ | دَفَعَ أَعْدَاءً لِغَيْرِيَ تَطُوفْ |
| نَفَتْ لِغَيْرِي كُلَّ مَنْ عَادَانِي | ✻ | هَدِيَّةُالْمُغْنِيالَّذِي هَدَانِي |
| إِلَى سِوَى مَا اخْتِيرَ لِي وَدَارِي | ✻ | وَلَّتْ عِدَايَ وَامَّحَتْ أَكْدَارِي |
| لِسَانُ ذِكْرِي وَلِسَانُ شُكْرِي | ✻ | زَادَا[1]مَفَازَتِي بِغَيْرِ مَكْرِ |
| شُكْرُ إِلَهِي بِالنَّبِيِّ الْمُنْتَقَى | ✻ | حَجَبَ بَيْنِيَ وَبَيْنَ الْمُتَّقَى |
| إِلَيَّ قَادَ ذِكْرَهُ الْحَكِيمَ مَنْ | ✻ | طَيَّبَ لِي النَّفْسَ وَلِي طَابَ الزَّمَنْ[2] |
| كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدْ | ✻ | يَسَّرَ لِي الصَّعْبَ وَكَانَ لِي بِجُودْ |
| رَحْمَانُنَا رحِيمُنَا ذُو الْخَلْقِ | ✻ | كَرَّمَنِي وَكَانَ لِي بِطِلْقِ |
| يَقُودُ مَنْ لَيْسَ لَهُ شَرِيكُ | ✻ | لِيَ مُنًى لَيْسَ بِهَا فُرُوكُ |
| نَزَعَ لِي الرَّحْمَنُ وَالرَّحِيمُ | ✻ | مَا اخْتَارَ لِي وَانْقَادَ لِي التَّرْحِيمُ |
| نَبِيُّنَا رَسُولُنَا مُحَمَّدُ | ✻ | نَزَعَ لِي مَا اخْتَارَهُ لِي الصَّمَدُ |
| جَزَاهُ عَنِّي مَنْ لَهُ سَيْرِي انْتَهَى | ✻ | صَلَاتُهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ انْتِهَا |
| زِيَادَةُ السَّلَامِ مِنْ بَعْدِ صَلَاهْ | ✻ | عَلَيْهِ فِي الْآلِ وَكُلِّ مَنْ تَلَاهْ |
| يَقُودُنِي إِلَى الْجِنَانِ كَوْنِي | ✻ | فُرْحَةَ مَنْ جُعِلَ نُورَ الْكَوْنِ |
| إِنَّ قِلَامِي وَمِدَادِي عِنْدَهُ | ✻ | ضُمَّتْ لِسَعْيِ الصَّحْبِ سَرَّتْ جُنْدَهُ |
| لَمْ يَنْحُ شَكٌّ اوْ لَغًى أَوْ كَذِبُ | ✻ | قَلْبِي وَلَا وَسْوَاسٌ اوْ تَذَبْذُبُ |
| مَلَّكَنِي نَفْسِيَ مَعْ هَوَايَا | ✻ | رَبِّي الَّذِي اسْتَجَابَ لِي دَعْوَايَا |
| حُبُّ الْإِلَهِ وَالرَّسُولِ الْعَرَبِي | ✻ | سَلَبَ لِي نُورَ لِسَانِ الْعَرَبِ |
| سَلَبَ لِي النَّحْوَ مَعَ الْبَيَانِ | ✻ | تَوْفِيقُ مَنْ لِي جَادَ بِالْعِيَانِ |
| نَزَعَ لِي الْعَرُوضَ كَالْمَعَانِي | ✻ | ثَلْمُ الْبَديِعِ سِلَحَ الْمُعَانِي |
| يَقُودُ لِي مَنْ جَلَّ عَنْ مِثَالِ | ✻ | خَيْرًا كَثِيرًا غَابَ عَنْ أَمْثَالِي |
| نَفْيُ حَبِيبِي ذِي الْجَلَالِ الْأَكْرَمِ | ✻ | ذَلَّلَ لِي الْعِدَى وَصَانَ حَرَمِي |
| نَفَى الَّذِي الْبَحْرُ لَهُ كَالْبَرِّ | ✻ | ظَلَمَةَ الْخَلْقِ لِغَيْرِ ضُرِّي |
| عَلَّمَنِي الْعَلِيمُ وَالْخَبِيرُ مَا | ✻ | غَابَ عَنِ الْأَمْثَالِ عَبْدًا كَرُمَا |
| مَدَدُ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ | ✻ | شَرَحَ صَدْرِي قَادَ لِي مَرَامِي |
🎕 🎕 🎕
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
🎕 🎕 🎕
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: زَادَ
- [2]في نسخة: طَيَّبَ لِي النَّفْسَ وَطَيَّبَ الزَّمَنْ
