بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. [وَمِمَّا مَنَّ اللَّـهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى هَذَا الْمُؤَلِّفِ بِهِ أَنْ يَخْلُقَ لَهُ كُلَّ مَا طَلَبَ مِنْهُ، وَاخْتَارَ لَهُ، وَلَا يَطْلُبُ مِنْهُ تَعَالَى غَيْرَ مَا لَمْ يَكُنْ خَيْرًا لَهُ فِي الدَّارَيْنِ، وَلَا يُوَجِّهُ إِلَيْهِ ضَيْرًا أَبَدًا، وَإِنَّهُ لَا يَطْلُبُ مِنْهُ تَعَالَى لِغَيْرِهِ إِلَّا مَا كَانَ لِذَلِكَ الْغَيْرِ، كَمَا هُوَ الْأَدَبُ مَعَ اللَّـهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَدْ نَشَرَ عَلَيْهِ اللَّـهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَرَكَاتِ قَوْلِهِ: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وَقَدْ أَخَذَ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَبْيَاتًا كَثِيرَةً مِنْهَا مَا يَظْهَرُ وَمِنْهَا مَا لَا يَظْهَرُ وَمِنَ الظَّاهِرَةِ قَوْلُهُ]
| وَجَّهَ لِي الْبَاقِي بِلَا انْفِصَالِ | ✻ | جَزَاءَبَاقٍجَادَ بِاتِّصَالِ |
| يَا بَاقِيًا لَيْسَ يَمُوتُ سَرْمَدَا | ✻ | بِحَقِّ وَجْهِكَ وَجَاهِ أَحْمَدَا |
| خُذْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَوْرَا | ✻ | أَخْذَ عَزِيزٍ لَا يُرِينِي جَوْرَا |
| لِي جُدْتَ بِالْعُلُومِ وَالْكِتَابِ | ✻ | وَبِالْحَدِيثِ مَاحِيًا عِتَابِي |
| قُدْتَ إِلَيَّ مَا أَكُونُ مَعْرِفَهْ | ✻ | بِهِ إِلَى الْجِنَانِ يَوْمَ عَرَفَهْ |
| مَلَّكْتَنِي فِيهِ الْعُلُومَ وَالْمُنَى | ✻ | لِي قُدْتَ مَا انْجَلَى وَمَا تَكَمَّنَا |
| إِلَيَّ قُدْتَ فِيهِ مَا قَدِ اخْتَفَى | ✻ | عَلَى سِوَى خَيْرِ الْبَرَايَا الْمُقْتَفَى |
| لِي قُدْتَ مَا فَاقَ بِهِ الْجِيلَانِي | ✻ | عَلَيْهِ رِضْوَانُ الَّذِي أَعْلَانِي |
| إِلَيَّ قُدْتَ مَا بِهِ أَبُو الْحَسَنْ | ✻ | فَاقَ بِخِدْمَةِالنَّبِيجَدِّ الْحَسَنْ |
| تَمَّمْتَ لِي بِمَا بِهِ التِّجَّانِي | ✻ | فَاقَ وَكُنْتَ لِيَ بِالْمَرْجَانِ |
| عَلَيْهِمُ الرِّضْوَانُ وَالسَّلَامُ | ✻ | كَمَا بِهِمْ قَدِ انْتَفَى[1]ظَلَامُ |
| لِي قُدْتَ مَا زَحْزَحَ عَنِّيَ الدَّنَسْ | ✻ | صِرْتُ خَدِيمَ الْمُصْطَفَى مِثْلَ أَنَسْ |
| مَلَّكْتَنِي وَقُدْتَ لِي إِحْسَانَا | ✻ | وَرِثْتُ فِي مَدْحِالنَّبِيحَسَّانَا |
| وَرَّثْتَنِي فِقْهَ الْإِمَامِ مَالِكِ | ✻ | عَلَيْهِ رِضْوَانُ الْكَرِيِم الْمَالِكِ |
| نَفَعْتَنِي لِي كُنْتَ بِالْمَنَافِعِ | ✻ | وَقُدْتَ لِي فِقْهَ الْإِمَامِ الشَّافِعِي |
| وَجَّهْتَ لِي مِنْكَ مُنًى لَطِيفَهْ | ✻ | وَقُدْتَ لِي فِقْهَ أَبِي حَنِيفَهْ |
| يَا خيْرَ قَائِدٍ حَمِيدٍ حُمِدَا | ✻ | قَدْ قُدْتَ لِي فِقْهَ الْإِمَامِ أَحْمَدَا |
| خُذْ مَنْ أَرَادَ ضَرَرِي أَخْذَ عَزِيزْ | ✻ | مُقْتَدرٍ أَنْتَ الْقَدِيرُ وَالْعَزِيزْ |
| لَكَ خِطَابِي مُوقِنًا بِأَنِّي | ✻ | خِلٌّ وَحِبٌّ لَكَ يَا ذَا الْمَنِّ |
| قَلَّبْتَ ليِ الْأَعْيَانَ بِالتَّبْشِيرِ | ✻ | بِالْمُصْطَفَى الْمُكَرَّمِ الْبَشِيرِ |
| مَحَوْتَ ضُرِّي سَرْمَدًا بِالْمُصْطَفَى | ✻ | وَلِي تَجُودُ بِسُرُورٍ يُصْطَفَى |
| أَلَنْتَ لِي قُلُوبَ أَهْلِ زَمَنِي | ✻ | وَكُنْتَ لِي بِمَا يُدِيمُ أَمَنِي |
| لَيَّنْتَ لِي قُلُوبَ أَهْلِ الْخَيْرِ | ✻ | وَلِي تَقُودُ مَا يَزِيدُ مَيْرِي |
| أَلَنْتَ لِي قُلُوبَ أَهْلِ الضُّرِّ | ✻ | وَلِي تَقُودُ مَا يَزِيدُ بِرِّي |
| تَسْلِيمُ مَنْ لَيْسَ يُوَجِّهُ الضَّرَرْ | ✻ | لِيَ عَلَى الَّذِي يَقُودُ لِي الدُّرَرْ |
| عَلَى الَّذِي لِيَ يُوَصِّلُ الدُّرَرْ | ✻ | تَسْلِيمُ مَنْ لِي لَا يُوَجِّهُ الضَّرَرْ |
| لِلْمُصْطَفَى وَجَّهْتُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينْ | ✻ | مَدْحًا بِهِ صِرْتُ مُصَاحِبَ الْأَمِينْ |
| مَلَّكْتُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ الْمُجْتَبَى | ✻ | مَدْحًا يَجُودُ لِي بِخَيْرٍ يُجْتَبَى |
| وَجَّهْتُ لِلْمُخْتَارِ عِنْدَ الْمُفْلِحِينْ | ✻ | مَدْحًا يَقُودُ لِي الْمُنَى فِي كُلِّ حِينْ |
| نَبَذْتُ فِي اللَّـهِ وَفِي الرَّسُولِ | ✻ | مَا بِعْتُهُ وَنِلْتُ خَيْرَ سُولِ |
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: قَدِ انتَفَتْ
