بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، وَجَعَلَ مَا أَخَذْتُهُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ﴿كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ﴾ ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ حُجَّةً لِي وَعَلَى كُلِّ مُنْكِرٍ وَمُعَانِدٍ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ[1]
| وَصَّلْتُ لِلْجَمِيلِ أَحْسَنَ حُرُوفْ | ✻ | وَمَلَأَ الْجَمِيلُ لِي خَيْرَ ظُرُوفْ |
| إِلَى إِلَهِي اللَّهِ قَدْ أَوْصَلْتُ | ✻ | تَوْحِيدَ رُسْلِهِ لَدُنْ وَصَلْتُ |
| ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ نِعْمَ اللَّهُ | ✻ | رَبِّي وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ |
| جَادَ لِيَ الْوَهَّابُ بِالْمَرَامِ | ✻ | وَنِعْمَذُو الْجَلَالِوَالْإِكْرَامِ |
| عَنْهُ رَضِيتُ وَهْوَ عَنِّي رَاضِ | ✻ | وَصَانَنِي عَنْ جُمْلَةِ الْأَمْرَاضِ |
| لَهُ خِطَابِي وَكَفَانِي كُلَّ مَنْ | ✻ | لَا يَعْبُدُ اللَّهَ وَلِي رَاضَ الزَّمَنْ |
| نَفَعَنِي وَلَمْ يَضُرَّنِي وَلَا | ✻ | يَضُرُّنِي كُلِّي عَلَيْهِ عَوَّلَا |
| أَكْرَمَنِي الْبَاقِي بِلَا إِهَانَهْ | ✻ | وَلَيْسَ يَنْحُونِي ذَوُو الْكَهَانَهْ |
| أَتْلُو كِتَابَهُ مَعَ الْحَلَاوَهْ | ✻ | وَقَادَ لِي الْأَسْرَارَ فِي التِّلَاوَهْ |
| لَمْ يَنْحُنِي بِمَنْعِهِ مَا سَاءَا | ✻ | وَلَيْسَ يَنْحُونِيَ مَنْ أَسَاءَا |
| بَارَكَ لِي فِي بَدَنِي وَرُوحِي | ✻ | وَكَانَ لِي بِالْبِشْرِ وَالتَّسْرِيحِ |
| يَقُودُنِي لِلَّهِ حُبٌّ وَجَمَالْ | ✻ | إِلَيَّ مِنْهُ وَلَهُ نِعْمَ الْكَمَالْ |
| تُرْسِي عَنِ الْأَدْنَاسِ وَالْأَغْيَارِ | ✻ | كَوْنِي خَدِيمَ سَيِّدِي الْمُخْتَارِ |
| مَدَّ لِيَ الْمُخْتَارُ سِرًّا لَمْ يُرَا | ✻ | قَطُّ لِغَيْرِي وَلِغَيْرِي لَنْ يُرَى |
| ثَبَتَ لِي الرُّسُوخُ وَالْيَقِينُ | ✻ | وَانْقَادَ لِي الْإِلْهَامُ وَالتَّلْقِينُ |
| إِلَيَّ قَادَ اللَّهُ مَا عَنِ الْوَرَى | ✻ | غَابَ وَقَادَ لِي الْهُدَى وَالسُّوَرَا |
| بَارَكَ لِي فِي الْعَقْدِ وَالْمَقَالِ | ✻ | وَالْفِعْلِ مَعْصُومًا مِنَ الْعِقَالِ |
| هَرَبَ إِبْلِيسُ لِغَيْرِ نَحْوِي | ✻ | وَيَسْتَعِيذُ أَبَدًا مِنْ نَحْوِي |
| تُرْسِي عَنِ الشَّيْطَانِ وَالْمَنَاهِي | ✻ | عِصْمَةُبَاقٍآمِرٍ وَنَاهِ |
| لَمْ يَنْحُنِي الْيَوْمَ وَبَعْدَهُ كَسَادْ | ✻ | فِي كُلِّ مَا عَنِّيَ بِيعَ أَوْ فَسَادْ |
| لَمْ يَخْطُرِ الْيَوْمَ بِبَالِ مَنْ خُلِقْ | ✻ | تَوْجِيهُ ضُرٍّ لِي وَلَا مَنْ يَنْخَلِقْ |
| نَفَى شَيَاطِينَ الْوَرَى لِغَيْرِنَا | ✻ | مَنْ صَانَنِي وَلِيَ أَبْقَى مَيْرَنَا[2] |
| أَذْهَبَ رَبِّي لِسِوَايَ الْحَزَنَا | ✻ | وَصَانَ لِي الَّذِي إِلَيْهِ اتَّزَنَا |
| سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَ الزَّبَدِ | ✻ | خَطِّي وَلِي رَاضَ الْعِدَى كَالْمُزْبِدِ |
| وَجَّهْتُ لِلْمُخْتَارِ عِنْدَ الْيَمِّ | ✻ | بُشَارَةً لَهُ بِغَيْرِ غَمِّ |
| إِلَى إِلَهِي اللَّهِ قَدْ وَجَّهْتُ | ✻ | تَوْحِيدَهُ وَذِكْرَهُ نَوَّهْتُ |
| مَدَّ لِيَ الْعَلِيمُ وَالْخَبِيرُ | ✻ | عِنْدَ الْعِدَى مَا دُونَهُ التَّدْبِيرُ |
| نَفَعَنِي الْوَاسِعُ عِنْدَ الْوَاسِعَاتْ | ✻ | بِلَا أَذًى وَجَادَ لِي بِسَاطِعَاتْ |
| إِنَّ كِتَابَتِي لَدَى اللِّئَامِ | ✻ | مُخْجِلَةُ الْأَمْوَاجِ وَالْفِئَامِ |
| كِتَابَتِي قَبْلُ لَدَى أَهْلِ الْكِتَابْ | ✻ | لِي حُجَّةٌ مَانِعَةٌ مِنَ الْعِتَابْ |
| ذَبَّتْ كِتَابَتِي بِطَرْدِ الْوَاحِدِ | ✻ | إِلَى سِوَى ذَاتِيَ كُلَّ جَاحِدِ |
| إِلَى سِوَى نَحْوِي انْتَحَى مَا لَا يَلِيقْ | ✻ | بِنَفْيِ مَنْ هُوَ بِشُكْرِيَ خَلِيقْ |
| لِلَّهِ رَبِّي أَبَدًا كُلِّيَّتِي | ✻ | عَقْدِي وَقَوْلِي عَمَلِي وَنِيَّتِي |
| كَفَانِيَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قَبْلَ أَنْ | ✻ | نَحَوْا جَنَابِيَ وَقَلْبِيَ اطْمَأَنّ |
| قَادَ لِيَ السِّرَّ الْمَصُونَ شَاكِرَا | ✻ | كُلِّيَّتِي مَنْ قَادَ لِي الْمَشَاكِرَا |
| اَللَّهُ خَيْرُ رَازِقٍ وَنَافِعِ | ✻ | وَخَيْرُ بَاسِطٍ وَخَيْرُ رَافِعِ |
| لَهُ خِطَابِي وَكَفَانِي كُلَّ مَا | ✻ | لَمْ يَرْضَهُ لِيَ وَقَلْبِي عَلَّمَا |
| رَدَدْتَ مَا نَحَا جَنَابِي فِي الْأَزَلْ | ✻ | بِغَيْرِ رَدٍّ لِي وَذَا مِنْكَ نَزَلْ |
| بَيَّنْتَ لِي تَبْيِينَ مَنْ تَعَالَى | ✻ | عَنْ سِنَةٍ وَقُدْتَ لِي انْفِعَالَا |
| بَيَّنْتَ لِي تَبْيِينَ مَنْ لَا يَخْفَى | ✻ | عَلَيْهِ شَيْءٌ قُدْتَنِي بِالْأَخْفَى |
| كَوَّنْتَ لِي كَرَامَةً لَمْ تَكُنِ | ✻ | قَطُّ لِغَيْرِي يَا بَدِيعَ الْمُمْكِنِ |
| مَدَدْتَ لِي الْيَوْمَ جَزَاءً أَوْفَى | ✻ | يَا مَنْ يَسُوقُ لِسِوَايَ الْخَوْفَا |
| نَاجَيْتَنِي تَنَاجِيَ الْقَرِيبِ | ✻ | وَجُدْتَ لِي بِالْأَمْنِ وَالتَّقْرِيبِ |
| أَنَلْتَنِي مَا لَمْ تُنِلْهُ غَيْرِي | ✻ | مِنَ الْمُنَى يَا مُذْهِبًا لِضَيْرِي |
| لَمْ يَنْحُنِي الْيَوْمَ وَلَا يَنْحُو غَدَا | ✻ | ذَاتِيَ إِلَّا مَا يَزِيدُ رَغَدَا |
| لَكَ إِلَى الْجِنَانِ رَبِّ كُلِّي | ✻ | وَلَمْ أَكُنْ قَطُّ بِعَبْدٍ كَلِّ |
| أَرْضَيْتُ بِالْقَلْبِ وَبِالْجُثْمَانِ | ✻ | خَيْرَ رَحِيمٍ ذِي بَقَا رَحْمَانِ |
| هَدَيْتَنِي فَلَكَ شُكْرِي بِالْحُرُوفْ | ✻ | يَا بَاقِيًا أَبْقَيْتَ لِي امْتِلَا الظُّرُوفْ |
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: وَجَعَلَ مَا أَخَذْتُهُ مِنْ قَوْلِهِ حُجَّةً لِي وَعَلَي كُلِّ مُنْكِرٍ وَمُعَانِدٍ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَكَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ مِنَ اللَّهِ)
- [2]في نسخة: نَفَى شَيَاطِينَ الْوَرَى لِغَيْرِيَا=مَنْ صَانَنِي وَلِيَ أَبْقَى مَيْرِيَا
