بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. [كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ انْتَشَرَتْ بَيْنَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَبِحُلْوِهَا[1]كَالْقُرْآنِ عِنْدَهُمْ. ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ ]
| بُشْرَى لَنَا قَدْ أَتَانَا الْجُودُ وَالْكَرَمُ | ✻ | لَمَّا اسْتَهَلَّتْ عَلَيْنَا الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ |
| حُزْنَا مَتَابًا مَعَ الْغُفْرَانِ فِي رَجَبٍ | ✻ | وَنَرْتَجِى فِي الْبَوَاقِي رَوْضَ مَنْ حُرِمُوا |
| نَرْجُو مِنَ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ خَالِقِنَا | ✻ | قَهْرَ الْعِدَى وَهْوَ جَبَّارٌ وَمُنْتَقِمُ |
| وَهْوَ الْمُغِيثُ الَّذِي أَرْجُو إِغَاثَتَهُ | ✻ | وَلَسْتُ لِلنَّفْسِ فِي الدَّارَيْنِ أَنْتَقِمُ |
| وَهْوَ الْحَكِيمُ الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ وَمَا | ✻ | لَمْ يَكُ شَائِيَهُ فَالدَّهْرَ يَنْعَدِمُ |
| لَهُ الْبَرَايَا لَهُ أَفْعَالُهُمْ وَلَهُ | ✻ | جَلَّ الْوُجُودُ الَّذِي قَدْ زَانَهُ الْقِدَمُ |
| فَمَنْ لَهُ جَلَّ يَنْمِي سَرْمَدًا وَلَدًا | ✻ | مُثَلِّثًا فِيهِ قَدْ زَلَّتْ لَهُ الْقَدَمُ |
| تُوبُوا لَهُ يَا ذَوِي التَّثْلِيثِ فِي عَجَلٍ | ✻ | وَسَارِعُوا قَبْلَ مَوْتِ بَعْدَهُ نَدَمُ |
| لِرَبِّكُمْ سَارِعُوا مُسْتَسْلِمِينَ مَعًا | ✻ | بِقَفْوِ مَنْ زُحْزِحَتْ عَنْ حِزْبِهِ الظُّلَمُ |
| اَللَّهُ بَاقٍ قَدِيمٌ لَا يُشَابِهُ مَا | ✻ | بِالْبَالِ يَخْطُرُ وَهْوَ الْمُفْرَدُ الْعَلَمُ |
| وَمَنْ يُثَلِّثْ فَرِيدًا مَالِكًا صَمَدًا | ✻ | فَجَاهِلٌ وَيُلَاقِي كُلَّهُ الْأَلَمُ |
| أَنْتُمْ حُيَارَى أُسَارَى لِلَّعِينِ مَعًا | ✻ | صُمٌّ وَعُمْيٌ كَذَا فِي الْأَلْسُنِ الْبَكَمُ |
| إِنِّي لَأَحْمَدُ رَبًّا لَا شَرِيكَ لَهُ | ✻ | فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَهْوَ الْوَاسِعُ الْحَكَمُ |
| أَدْعُوهُ وَهْوَ كَرِيمٌ لَا يُخَيِّبُنِي | ✻ | بِإِذْنِهِ مِنْهُ تَأْتِي قَلْبِيَ الْحِكَمُ |
| وَهْوَ الَّذِي كَوْنُهُ لِي الدَّهْرَ فَرَّحَنِي | ✻ | وَعَنْ فُؤَادِيَ زَالَ الشَّكُّ وَالْغُمَمُ |
| يَا لَيْتَ قَوْمِيَ فِي ذَا الْيَوْمِ قَدْ عَلِمُوا | ✻ | بِكَوْنِهِ لِيَ إِذْ عَنِّي امَّحَى اللَّمَمُ |
| قَدْ كَانَ لِي وَلَهُ شُكْرِي وَمَحْمَدَتِي | ✻ | لَهُ فُؤَادِيَ وَالْجُثْمَانُ وَالْقَلَمُ |
| لَهُ شُكُورِي بِقُرْآنٍ أُرَتِّلُهُ | ✻ | مِنْ سَاعَتِي لِارْتِفَاعِي وَهْوَ لِي وَلَمُ |
| وَهْوَ الْكِتَابُ الَّذِي مَنْ كَانَ خَادِمَهُ | ✻ | زَكَا لَهُ الْعِلْمُ وَالْأَعْمَالُ وَالشِّيَمُ |
| وَإِنَّنِي أَعْبُدُ الْمَوْلَى بِهِ أَبَدًا | ✻ | ذَا خِدْمَهٍ لِشَفِيعٍ جُودُهُ دِيَمُ |
| وَهْوَ الْكَرِيمُ الَّذِي أَرْجُو بِخِدْمَتِهِ | ✻ | مَا فَاقَ مَا لِزُهَيْرٍ قَادَهُ هَرِمُ |
| أَرْجُو بِخِدْمَتِهِ كَوْنِي هُنَا وَغَدًا | ✻ | عِنْدَ الْمُقَدِّمِ مِثْلَ الصَّحْبِ مَنْ كَرُمُوا |
| صَلَّى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمٍ بِمَنْ مَعَهُ | ✻ | وَكَانَ لِي وَبِهِ لِي رَاضَ مَنْ حُرِمُوا |
| وَسَاقَ لِي كُلَّ مَا أَهْوَى بِلَا طَلَبٍ | ✻ | سَوْقًا بِهِ يَسْتَبِينُ الْجُودُ وَالْكَرَمُ |
| مَا دَامَ رَبِّي وَدَامَ الْمُصْطَفَى وَزَرِي | ✻ | وَبِالْبُشَارَاتِ تَأْتِى الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ |
🎕 🎕 🎕
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
🎕 🎕 🎕
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: وَجَعَلُوهَا
