بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَامِ مِنَى عَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعْدَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ مِنْ هِجْرَتِهِ صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّـهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ، صَلَاةً وَسَلَامًا وَبَرَكَةً تَجْعَلُ بِهَا حُرُوفَ ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْدَهُ وَفِي هَذَا الْعَامِ وَفِي كُلِّ عَامٍ بَعْدَهُ هُدًى وَنُورًا وَشِفَاءً وَسَعَادَةً وَتَوْسِعَةً وَبُشَارَةً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَزَادًا [لِي] عَاجِلًا وَآجِلًا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَطُوبَى وَأَمَانًا لِي فِيهِمَا مِنْ كُلِّ مَا يَسُوءُنِي آمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي نَاجَيْتُكَ عَامَ هَيْسَشٍ بِهَذَا فَوَهَبْتَ لِي التَّوْفِيقَ بِهِ عَامَ زَيْسَشٍ فَقُلْتُ
| وِدَادِي وَشُكْرِي فِي اغْتِرَابِي وَمَحْفَلِي | ✻ | لِمُغْنٍ قَضَى لِي الْحَاجَ فِي أَرْضِ «بَأْفَلِ» |
| إِلَهٌ لَهُ بَرٌّ وَبَحْرٌ وَمَشْرِقٌ | ✻ | كَذَا مَغْرِبٌ مَنْ لَمْ يُوَحِّدْهُ يُعْزَلِ |
| ذَكَرْتُ كَرِيمًا أَرْتَجِي أَنْ يَجُودَ لِي | ✻ | بِمَا فَاقَ ظَنِّي فِي مَسِيرِي ومَنْزِلِي |
| كَفَانِي الْأَذَى فَضْلًا وَلِي قَادَ مُنْيَتِي | ✻ | وَأَرْجُو فَلَاحِي بِالْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ |
| رَجَوْتُ فِرَاقِي سَرْمَدًا جُمْلَةَ الْعِدَى | ✻ | بِتَرْتِيلِهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ بِمَعْزِلِ |
| وَقَانِي بِهِ الْمَوْلَى تَعَالَى بِحِفْظِهِ | ✻ | فَصِرْتُ لَهُ عَبْدًا بِهِ ذَا تَوَكُّلِ |
| أُخَاطِبُهُ ذِكْرًا وَشُكْرًا مُسَبِّحًا | ✻ | وَإِنِّي لَهُ عَبْدٌ وَقَدْ طَابَ كَلْكَلِي |
| إِلَهِيَ بِالْمَاحِي امْحُ عَنِّي مَعَايِبِي | ✻ | وَطَيِّبْ لِبَاسِي مَعْ شَرَابِي ومَأْكَلِي |
| لَكَ الشُّكْرُ يَا وَهَّابُ قَدْ سُقْتَ لِي الْمُنَى | ✻ | فَبِي بَشِّرِ الْإِخْوَانَ وَالْعُمْرَ طَوِّلِ |
| لَكَ الشُّكْرُ يَا قَهَّارُ نَصْرًا يَرُوضُ لِي | ✻ | ذَوِي الْكُفْرِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْكُلَّ هَوِّلِ |
| هَدَيْتَ الَّذِي قَدْ كَادَ يُرْدِيهِ غَيُّهُ | ✻ | فَقُدْهُ سَعِيدًا بِالهُدَى ذَا تَحَوُّلِ |
| فُسُوقِي وَعِصْيَانِي وَكِبْرِي مَحَوْتَهَا | ✻ | فَجُدْ لِي بِكَوْنِي بِالْعُلَى ذَا تَكَمُّلِ |
| يَقِينِي جَمِيعَ الضُّرِّ كَوْنُ الْإِلَهِ لِي | ✻ | فَكُنْ لِي دَوَامًا وَلْتَزِدْنِي وَكَمِّلِ |
| إِلَيْكَ اشْتِكَائِي أَنْتَ رَبِّي وَقَائِدِي | ✻ | فَسُقْ لِي الْمُنَى وَانْصُرْ جَنَابِى وَفَضِّلِ |
| يَقُودُ جَنَانِي مَعْ لِسَانِي لِذِكْرِكُمْ | ✻ | دَوَامًا بِمَدْحِ الْمُصْطَفَى ذِي التَّفَضُّلِ |
| يَدٌ جَاءَنِي مِنْكُمْ فَصَلِّ وَسَلِّمَنْ | ✻ | عَلَيْهِ مَعَ الْأَشْرَافِ وَالنَّصْرَ عَجِّلِ |
| إِلَهِي بِجَاهِ الْمُصْطَفَى وَبِآلِهِ | ✻ | وَأَصْحَابِهِ سُقْ لِي الْمُنَى فِي تَعَجُّلِ |
| مُرَادِيَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَجُدْ بِهِ | ✻ | بِلَا كُلْفَةٍ مِنِّي وَبِي الْطُفْ وَوَصِّلِ |
| مُرَادِيَ قَدْ كَمَّلْتَ يَا خَيْرَ مَالِكٍ | ✻ | فَلِي جُدْ بِكَشْفٍ فِي الْكِتَابِ الْمُفَصَّلِ[1] |
| عَلَى الْمُصْطَفَى وَالْآلِ وَالصَّحْبِ صَلِّيَنْ | ✻ | وَسَلِّمْ وَفِي ذَا الْيَوْمِ مَا اخْتَرْتُ حَصِّلِ |
| دُعَائِي اسْتَجِبْ نَظْمًا وَنَثْرًا بِجَاهِهِ | ✻ | وَكُفَّ الْعِدَى عَنِّي وَجُدْ لِي وَنَفِّلِ |
| وَثِقْتُ بِكَ اللَّهُمَّ مُسْتَغْنِيًا بِكُمْ | ✻ | مَعَ الْمُصْطَفَى وَالصَّحْبِ أَهْلِ التَّنَفُّلِ |
| دُعَائِي اسْتَجِبْ يَا خَيْرَ مُغْنٍ لِشَاكِرٍ | ✻ | فَأَنْتَ الَّذِي مَنْ يَسْتَفِدْ مِنْكَ تَنْفَلِ |
| إِلَهِي بِجَاهِ الْمُصْطَفَى كَوِّنِ الْمُنَى | ✻ | لِيَ الْيَوْمَ وَاجْعَلْنِي سُرُورًا لِمَحْفَلِي[3] |
| تَبَارَكَ رَبٌّ لِي قَضَى الْحَاجَ وَحْدَهُ | ✻ | فَقِيرًا غَرِيبًا عِنْدَ «كَلْوَى» وَ«بَأْفِلِ» |
🎕 🎕 🎕
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ وَالْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ وَالْهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ صَلَاةً تَشْهَدُ لِي بِهَا يَوْمَ الأَحَدِ يَا أَحَدُ الْمُوفِي الْعِشْرِينَ فِي صَفَرٍ عَامَ سِتَّةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ وَأَلْفٍ مِنْ هِجْرَةِ مَنْ هَاجَرْتُ إِلَيْكَ وَإِلَيْهِ صَلَّى اللَّـهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنِّي رَاضٍ عَنْكَ رِضًى يَفُوقُ رِضَايَ عَنْكَ فِي أَيَّامِ مِنَى الَّتِي سَوَّدْتُ فِيهَا هَذِهِ الْقَصِيدَةَ وَبَيَّضْتُهَا فِي صَفَرٍ رَاجِيًا مِنْكَ أَنْ تُصْلِحَ بِهَا مَا مَضَى بِالْمَحْوِ وَالتَّبْدِيلِ وَالْغُفْرَانِ وَمَا بَقِيَ بِالتَّوْفِيقِ وَالنَّصْرِ وَالْعِصْمَةِ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
🎕 🎕 🎕
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة:الْمُفَضَّلِ
- [2]في نسخة:تَنْفَلِ
- [3]في نسخة:لِمَحْفِلِ
