بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ وَالْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ وَالْهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ، صَلَاةً تُحَلِّينِي بِهَا بِلَا سَلَبٍ أَبَدًا مِنْ هَذَا الْيَوْمِ بِقَوْلِكَ: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾، وَتَجْعَلُ بِهَا كُلَّ مَا صَدَرَ مِنِّي، وَكُلَّ مَا يَصْدُرُ مِنِّي حَقًّا عِنْدَكَ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَاجْعَلْ النُّونِيَّتَيْنِ نُورَيْنِ لِي أَبَدًا.
| وَجَّهَتُ لِلَّهِ وَجْهِي وَهْوَ يُبْقِينِي | ✻ | وَبِالَّذِي فَاقَ ظَنِّي قَدْ يُلَقِّينِي |
| قَوْلِي وَعَقْدِي وَفِعْلِي لِلْعَلِي انْصَرَفَتْ | ✻ | وَالْعَامَ لِي رَاضَ خِبًّا كَادَ يُرْدِينِي |
| لِي وَجَّهَ الْيَوْمَ مِنْ أَعْدَائِهِ اللُّؤَمَا | ✻ | غَنِيمَةً فَتَحَتْ لِي بَابَ[1]مَثْمُونِي |
| جَزَاؤُهُ جَلَّ يُغْنِي عَنْ جَزَا الْأُمَرَا | ✻ | وَعَنْ تَطَلُّبِ رِزْقٍ مِنْهُ مَضْمُونِ |
| أَزَالَ كَشْفٌ أَتَانِي مِنْهُ مُغْتَرِبًا | ✻ | عِنْدَ الْعِدَى كُلَّ إِشْكَالٍ وَتَخْمِينِ |
| آتَانِيَ الْوَاسِعُ الْمُغْنِي بِلَا سَبَبٍ | ✻ | فَتْحًا وَفَيْضًا بِتَبْشِيرٍ وَتَأْمِينِ |
| أُثْنِي عَلَى الْحَقِّ وَهْوَ اللَّـهُ جَلَّ عَلَا | ✻ | وَبِالْكَرَامَاتِ فِي الدَّارَيْنِ يُحْيِينِي |
| لِي جَادَ بِالْكَشْفِ وَالتَّوْفِيقِ ذَا مَدَدٍ | ✻ | وَلِي يُعَيِّنُ حَقًّا كُلَّ تَعْيِينِ |
| حَطَّ الْعُيُوبَ مَعَ الْأَثْقَالِ عَنْ قِبَلِي | ✻ | كَمَا كَفَانِي مُقَاسَاةَ الشَّيَاطِينِ |
| قَوَّى الْعَزِيزُ الَّذِي مَا زَالَ مُقْتَدِرًا | ✻ | ضُعْفِي فَسَالَمَنِي كُلُّ السَّلَاطِينِ |
| قُلُوبُهُمْ لِلَّذِي لِي اخْتَارَهُ[2]انْصَرَفَتْ | ✻ | بِكَوْنِهِ لِيَ فِي بَادٍ وَمَكْنُونِ |
| وَثِقْتُ بِالْوَاحِدِ الْقَهَّارِ مُنْصَرِفًا | ✻ | عَنِ الْمَنَاهِى وَعَنْ أَفْعَالِ مَجْنُونِ |
| زِدْتُ الْمَتَابَ لِمُغْنٍ رَدَّ لِي سِلَعِي | ✻ | بَعْدَ اشْتِرَاءٍ بِفَتْحِ الْغَيْبِ يُفْتِينِي |
| هُوَ الْخَبِيرُ الَّذِي بِالْغَيْبِ يُخْبِرُنِي | ✻ | وَبِالْفُيُوضَاتِ وَالْأَمْدَادِ يَأْتِينِي |
| قَلْبِي وَجِسْمِي وَكُلِّي اللَّـهُ يَحْفَظُهَا | ✻ | مِنَ الْمَفَاسِدِ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ حِينِي |
| إِلَيْهِ قَدْ تُبْتُ مِنْ نَقْضِ الْعُهُودِ مَعًا | ✻ | وَمِنْ جَمِيعِ الَّذِي لَمْ يَرْضَ لِي حِينِي |
| لَهُ مَتَابِي وَبَيْعِي رَاجِيًا أَبَدًا | ✻ | غُفْرَانَهُ وَهْوَ بِالْقُرْآنِ يَشْفِينِي |
| بَانَ الْهُدَى لِي وَلَا أَبْغِي بِهِ بَدَلًا | ✻ | وَسُنَّةُ الْمُصْطَفَى الْبَيْضَاءُ تَكْفِينِي |
| أَنْفِي بِهَا بَاطِلًا عَنِّي وَأَطْرُدُهُ | ✻ | وَإِنْ ظَمِئْتُ فَفَيْضُاللَّـهِيَسْقِينِي |
| طَابَ اغْتِرَابِي بِكَوْنِ اللَّـهِ لِي وَلَهُ | ✻ | حَمْدِي وَشُكْرِي وَبِالْمَاحِي يُرَقِّينِي |
| لَهُ الْتِجَائِي بِهِ عَبْدًا بِسُنَّتِهِ | ✻ | وَأَسْتَعِيذُ بِهِ مِنْ كُلِّ مَلْعُونِ |
| اِجْعَلْ مِدَادِي وَأَقْلَامِي بِكُنْ مَلِكِي | ✻ | بُشْرَى الْمُقَفَّى وَبُشْرَى حُورِكَ الْعِينِ |
| نَبَذْتُ مَا كَانَ عِنْدِي فَلْتَسُقْ بَدَلًا | ✻ | لِي سَرْمَدًا وَلْتَهَبْ لِي خَيْرَ تَمْكِينِ |
| نَجَّيْتَنِي مِنْ أَذَى الْأَعْدَاءِ مُغْتَرِبًا | ✻ | فَجُدْ بِكَوْنِيَ ذَا عَوْدٍ وَتَسْكِينِ |
| أَذْهَبْتَ عَنِّي الْأَذَى بِالْمُصْطَفَى كَرَمًا | ✻ | هَبْ لِي تَلَازُمَ مَا تَرْضَى بِتَحْسِينِ |
| لَكَ الثَّنَا وَالرِّضَى مِنِّي وَمَحْمَدَةٌ | ✻ | يَا مَنْ قِرَاهُ أَذَى الْأَعْدَاءِ يُنْسِينِي |
| بَيَّنْتَ لِي الْحَقَّ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ لَدَى | ✻ | كَوْنِي غَرِيبًا كَذِي الْوَادِي وَذِي النُّونِ |
| أَنْقِذْ وَلِي اكْشِفْ عُلُومًا تَزْدَرِي دِيَمًا | ✻ | وَجُدْ بِسِرٍّ عَظِيمٍ مِنْكَ مَكْنُونِ |
| طَيَّبْتَ نَفْسِي فَزِدْ تَطْيِيبَهَا أَبَدًا | ✻ | وَاجْعَلْ حَيَاتِيَ أَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونِ |
| لِي كُنْ بِجُودٍ وَتَكْرِيمٍ بِلَا سَلَبٍ | ✻ | وَلَا حِسَابٍ وَسُقْ لِي خَيْرَ مَخْزُونِ |
| كَوَّنْتَ لِي كُلَّ مَا أَهْوَى بِلَا ضَرَرٍ | ✻ | دُنْيَا وَأُخْرَى خَدِيمًا غَيْرَ مَحْزُونِ |
| إِلَيْكَ أَوْصَلْتُ مِيزَانِي هُدًى وَرِضًى | ✻ | أَغْنَيْتَنِي بِكَ عَنْ ضُرِّ الْمَوَازِينِ |
| نَجَّيْتَنِي الْيَوْمَ مِنْهُمْ بَعْدَ سَطْوَتِهِمْ | ✻ | كُنْ لِي بِبِشْرٍ وَجُدْ لِي بِالْمَخَازِينِ |
| زِدْنِي عُلُومًا وَزِدْ سَعْيِي وَزِدْ أَدَبِي | ✻ | يَا مَنْ مِنَ الْعَارِوَالنَّارَيْنِ تُنْجِينِي |
| هَبْ لِي بِقَهْرِكَ قَهْرِي جُمْلَةَ اللُّؤَمَا | ✻ | وَلْتَكْفِنِي أَهْلَ زَقُّومٍ وَسِجِّينِ |
| وَقَيْتَنِيهِمْ وَرُضْتَ الْكُلَّ لِي ذُلُلًا | ✻ | مِنْ بَعْدِ كَوْنِي كَمَأْسُورٍ وَمَسْجُونِ |
| قِنِي جَمِيعَ الَّذِي لَمْ تَرْضَ لِي صَمَدِي | ✻ | يَا مَنْ كَفَانِي خَبِيثًا كَادَ يُرْدِينِي |
| اُكْتُبْ صَلَاةً بِتَسْلِيمٍ لِسَيِّدِنَا | ✻ | مُحَمَّدٍ مَنْ بِهِ لِلْحَقِّ تَهْدِينِي |
🎕 🎕 🎕
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
🎕 🎕 🎕
📜 الهوامش والنسخ وتحقيق النص:
- [1]في نسخة: فَتَحَتْ بِيبَانَ
- [2]في نسخة: قُلُوبُهُمْ لِلَّذِي أَخْتَارَهُ
